الصفحة 270 من 1778

(عدة امرأة المفقود)

"وعن عمر - رضي الله عنه - في امرأة المفقود تربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا"أخرجه مالك والشافعي وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان"أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف.

ــــــــــــــــــــــــــ

الأثر الأول عن عمر - رضي الله عنه - أثر مشهور هو من رواية سعيد بن المسيب عن عمر - رضي الله عنه - وقد اختلف في سماعه منه؛ ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لم يسمع منه وذهب الإمام أحمد -رحمه الله- ورجحه العلامة ابن القيم بل انتصر له إلى أنه سمع منه وأنه حجة يعني أشار إلى أنه حجة في عمر - رضي الله عنه - وقال نقل عن جمع من أهل العلم أن ابن عمر وجماعة من الصحابة أن ابن عمر كان يسأل سعيدا عن قضايا عمر ويرجع إليه في قضايا عمر وكان يعلمها ويتقنها وهو حجة فيه.

وقال الإمام أحمد إذا لم نقبل سعيدا عن عمر فمن نقبل؟

لكن هذا الأثر جاء عن عمر من طرق أخرى وأن امرأة المفقود تربص أربع سنين تنتظر أربع سنين والأثر الذي بعده هي امرأته حتى يأتيها الخبر أو البيان من رواية المغيرة بن شعبة المصنف -رحمه الله- أورد هذا الخبر لبيان القول الثاني في هذه المسألة وأنها امرأته وأنها تنتظر أبدا مطلقا وأنها لا تتزوج؛ لأن المسألة فيها خلاف وهذا الخبر لا يصح بل هو موضوع لأنه من رواية محمد بن شرحبيل الهمداني ورواه عنه أو سوار بن مصعب وهما متروكان وبقية في السند مجاهيل فمثل هذا السند الذي اتفق عليه هؤلاء وهم متروكون وكذلك بقية السند قريب منهم فهو يحتمل أن يكون سندا موضوعا لا أصل له وكذلك لم يعلم سنة ثابتة عنه عليه الصلاة والسلام في مثل هذا.

ولهذا عمر - رضي الله عنه - في عهده وفي زمانه لم ينقل سنة في مثل هذا بل قضى بذلك ولو كان أمرا معلوما لبينوه ولنقلوه وهذا يبين أنه باطل بل موضوع ولا يصح والمعروف المشهور عن عمر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت