الصفحة 272 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من كانت غيبته ظاهرها السلامة فإنه ينتظر مدة اختلف فيها قيل ينتظر إلى تسعين سنة منذ ولد وقيل إلى مائة وعشرين سنة.

أقوال لا دليل عليها وأقوال بعضها باطل ومنهم من قال إن قصة عمر - رضي الله عنه - قصة وردت في أمر خاص واجتهد فيها عمر - رضي الله عنه - فعلى هذا يجتهد وينظر ولا يفرق بين غيبة وغيبة وأن هذا راجع إلى الوالي والحاكم ينظر في أمر المرأة إذا جاءت وتشتكي أمر زوجها وأنه غاب وأنها لا تدري ما خبره وأنه يستبرئ لها الأمر وينظر ويجتهد وعلى هذا يكون موضع اجتهاد فينظر ربما انتظر لها السنة وربما انتظر لها السنتين بحسب القرائن والدلائل فقد يكون غيابه مثلا لخروجه للجهاد في سبيل الله ثم يغلب على الظن أنه قتل ولا تدري عنه يغلب على الظن أنه قتل لكن ليس بيقين لكن جاءت القرائن والأدلة على أنه قتل لأنه خرج مع قوم وجاءت أخبارهم أنهم قتلوا ولم ينقلوا عنه خبر ولو كان موجودا لنقلوا ولاتصلوا به؛ يعني عرفوا أخبار زملائه ولم يعرفوا خبره هذا يغلب على الظن أنه لو كان موجودا لعلم واتصل بهم.

المقصود أنه يعلم مثل هذا فينظر في مثل هذا فيجتهد الحاكم خاصة في مثل هذا الوقت الذي تيسرت فيه وسائل الاتصال وإن كان ربما كانت الغيبة أحيانا في بعض الأحيان أشد من الغيبة والفقد في بعض الصور ربما كانت أشد لبعض الأسباب ولبعض الأمور لكن الكلام يكون عنه من جهة الحالة العامة والواقع العام أنه قد تتيسر من جهة وسائل الاتصال ما يغلب على الظن أنه موجود أو يغلب على الظن أنه مفقود وقد يتأكد ذلك أيضا فيما إذا تضررت المرأة وحصل لها ضرر عليها في هذه الحال فيتأكد الأمر وهذا أيضا يجنح إلى ترجيح القول الآخر وهو ما إذا غاب عنها زوجها وهو يعلم خبره.

لأن الأحوال إما أن يكون مفقودا ظاهره السلامة فقد ظاهره السلامة أو في فقد ظاهره الهلاك أو فقد وعلم خبره ويعلم مكانه فهذه أيضا ذهب بعض أهل العلم إلى أنه ليس مفقودا الصورة الثانية ليس مفقودا إنما سافر عنها ويعلم خبره فهذه الصورة ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان يرسل لها بالنفقة فإنها لا تتزوج وذكر صاحب المغني عليه الإجماع وأنها لا تتزوج لأنه ما دام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت