الصفحة 278 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأنه إذا شك في الأمر أو حصل لبس فالولد للفراش مهما كان وأنه على ما تقدم لا يجوز الشك أو النفي إلا بيقين يستند إليه وما سوى ذلك لا يجوز.

ولهذا سبق في حديث الذي روي في الصحيحين"أنه عليه الصلاة والسلام لما جاء ذلك الرجل وهو يقول إن امرأتي ولدت غلاما أسود وكأنه يعرض بنفيه في رواية مسلم فسأله عليه الصلاة والسلام هل لك من إبل؟ قال نعم قال ما ألوانها؟ قال حمر قال هل فيها من أورق؟ قال إن فيها لورقى قال أنى لها ذلك؟ قال لعله نزعه عرق قال لعل ابنك نزعه عرق"قال ولم يرخص له في نفيه كما في رواية مسلم هذا كله تقدم وفيه أن هذا الأصل الأصيل يجب الثبات عليه ولا يجوز الالتفات إلى الأسباب الضعيفة وإن كانت هذه الأسباب إذا قويت بدلائل وقرائن أخرى فإنها قد يعمل بها في بعض الأحوال دون بعض.

وهذا وهو قوله الولد للفراش أو لصاحب الفراش أي للزوج هذا هو الواجب وهذا فيما إذا كانت المرأة فراشا وهنا بحث أيضا فيما يتعلق في مسألة ما إذا لم تكن المرأة فراشا وقد لا يحسن تحريك هذا البحث والتعرض له لكن أشار بعض أهل العلم إلى هذه المسألة وهي ما إذا لم تكن المرأة فراشا الجمهور على أن العاهر له الحجر مطلقا وأنه لا دعوة له ولا ينسب إليه بشيء وأنه لا يجوز هذا مهما كان لأنه أصل قاعدة في قوله عليه الصلاة والسلام"الولد للفراش وللعاهر الحجر"والجمهور عملوا بالعموم سواء كانت المرأة فراشا أم لم تكن المرأة فراشا.

وذهب جمع من التابعين أنه إذا لم تكن المرأة فراشا واستلحقه فإنه يلحقه وهذا روي عن عمر - رضي الله عنه - كما رواه الموطأ أنه قال إنه كان يليط أولاد الجاهلية ممن زني بأمهاتهم يلحقهم بها ويليطهم بها وهذا اختاره الحسن وابن سيرين والنخعي وإسحاق بن راهويه رضي الله عن الجميع ومال إليه أبو العباس ابن تيمية رحمه الله وقال إن هذا الحديث وارد فيما إذا كانت فراشا وهذا محل اتفاق بين أهل العلم أما إذا لم تكن المرأة فراشا واستلحقه جاز أن يستلحقه حفظا لنسبه وقياما عليه وأنه قد يكون من مصلحة الجميع وليس معنى ذلك أنه؛ يعني الأمور الأخرى قائمة ما يتعلق بالحد أو ما يتعلق بأنها زانية وهو زان.

وإذا كان هو زانيا وهي زانية فالأحكام باقية لكن فيما يتعلق؛ يعني ما لم يتوبا فيما يتعلق بمسألة الاستلحاق والاستلحاق؛ ذكر أهل العلم أيضا أن له شروطا وهو الإقرار بالنسب إن أراد أن يقر بنسب مولود فإنه لا بد أن يكون المقر به؛ يعني هذا فيمن علم نسبه فالأمر ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت