فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال سبحانه: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ (( (( (( (( } [1] وما أشبه ذلك فقالوا إنه حابط لكن دلت الأدلة على أنه يجازى على الصحيح يجازى والجزاء قد يرد على بعض العمل قد يجازى على بعض العمل مع أن تكلم بعضهم في هذا وقال إنه لا يصح وأن الكافر جزاؤه يكون في الدنيا كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام قال"إن الكافر إذا عمل حسنة أطعمه الله بها في الدنيا حتى يأتي الله وليس له شيء حتى يرد على الله وليس له شيء"وقد يقال إنه أصل الكفر لا تخفيف فيه.
لكن قد يكون له أعمال يجازى بها في الدنيا ويخفف عليه فيها في الآخرة كما ثبت في الصحيحين أن أبا طالب خفف عليه وأنه في ضحضاح من النار وفي اللفظ الآخر"أنه أقيم عليه ضحضاح من النار يغلي منها دماغه"-والعياذ بالله- فقد يخفف فالمقصود أنه روي ذلك عنه وفيما تقدم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفي لفظ الولادة كما تحرم الأم من النسب تحرم الأم من الرضاع والبنت من الرضاع والأخت من الرضاع بنت التي رضع منها وكذلك العمة والخالة أخت التي رضع منها وبنت الأخ وبنت الأخت فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهو قاعدة في هذا الباب نعم.
(1) - سورة الزمر آية: 65.