فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التحريم وعلى هذا لو أنه علم مولده مثلا وأنه ولد في هذا اليوم الساعة الثانية عشرة قبل سنتين ففي تمام الساعة الثانية عشرة من هذا اليوم لا يثبت التحريم فلو رضع من امرأة بعد الثانية عشرة بثانية لا يثبت به شيء لأنه رضاع بعد انتهاء الحولين.
ولا حكم للرضاع بعد الحولين عند جماهير أهل العلم للأخبار التي جاءت في هذا الباب كما تقدم نعم وسبق أيضا الخلاف في رضاع الكبير وأن الجمهور على أنه في حال الصغر كما تقدم وبينوا في حديث عائشة في قصة سالم مولى أبي حذيفة أنه لا يثبت به التحريم وأن هذه إما إنها قضية خاصة ولهذا استنكرت وقالت إنه كبير فتقرر عندها أنه لا رضاع للكبير وهذا يبين أنه لا بد أن يكون هناك سن يضبط في حال لا يحرم فيه الرضاع وهو ما بعد السنتين عند الجمهور ويدل له أيضا أن أزواج النبي عليه الصلاة والسلام خالفن عائشة -رضي الله عنها- لأن عائشة -رضي الله عنها- كانت من أراد أن يدخل عليها أمرت إحدى أخواتها أن ترضع هذا الإنسان وإن كان كبيرا وخالفها سائر أزواج النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا ما نرى ذلك إلا رخصة لسالم لكن وافق عائشة حفصة -رضي الله عنها- على هذا.
والجمهور يقولون إن أم سلمة ومن معها روت شيئا من هذه الأخبار تدل على أنهن علمن ذلك وأنه تقرر عندهن أن هذا أمر مخصوص خص به سالم وأيضا ما تقدم من أدلة في هذا الباب فعائشة أجازته مطلقا وبعض أهل العلم كتقي الدين أجازه خاصة في حال خاصة قال أبو العباس -رحمه الله- وقول من أجازه للحاجة أجاز رضاع الكبير للحاجة عند وجود المشقة في رجل كبير يكون عند قوم يكون في بيتهم ويشق عليها أن تحتجب منه ويدخل ويخرج وربما دخل عليها وهي فضلى قال هو بعض قول من يحرم مطلقا لأن عائشة -رضي الله عنها- وعطاء وجمعا من السلف يثبتون التحريم للكبير مطلقا ولو بغير حاجة وهو توسط وقال إنه يجوز للحاجة ويقول إن هذا القول هو بعض قول من يحرمه مطلقا من يقول به مطلقا وهذه العبارة يستخدمها رحمه الله في بعض المسائل مثل وجوب الوتر؛ هل يجب أو لا يجب كما هو قول الجمهور؟ أو يجب كما هو قول الأحناف وأهل الكوفة؟ أو يجب في حق من لم يصل صلاة الضحى ولم يكن له صلاة من الضحى؟ أو نحو هذا وقال إنه بعض مذهب من يوجبه مطلقا هذا كلامه رحمه الله نعم.