الصفحة 294 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

{عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ (( (( (( (( (} [1] ؛ يعني كل بحسب حاله وبحسب قدرته من جهة السعة في النفقة ومن جهة التضييق في النفقة فلهذا أمرها النبي عليه الصلاة والسلام أن تأخذ ما يكفيها ويكفي بنيها بالمعروف وفي هذا أن نفقة المرأة ثابتة بيقين وأن لها أن تأخذ بغير علمه إذا كان شحيحا والشح هو البخل مع حرص والشح أعم من البخل لأن البخل يكون بالمال والشح يكون بالمال وبالمعروف فأمرها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي بنيها بالمعروف.

وفي هذا استدل به أهل العلم على مسألة تسمى مسألة الظفر فيها خلاف كثير لكن من حيث الجملة يجوز بشروط وهو ما إذا ظفر الإنسان بحق من حقوقه عند إنسان ولم يستطع أخذه وليس عنده بينة وظفر له بحق من الحقوق فله أخذه منه على وجه لا شبهة فيه إلى الخيانة خاصة إذا كان الحق ظاهرا ولهذا أذن لها النبي عليه الصلاة والسلام أن تأخذ لأن حق المرأة ظاهر وهو وجوب النفقة وهذا واقع فيما إذا كان لإنسان على إنسان حق وجحده ولم يعطه إياه وظفر له بمال وأمكن أن يأخذه ولا يحصل بذلك شر إذا لم يمكن إثباته عند الحاكم أما إذا أمكن إثباته عند الحاكم وأمكن أن يأخذه فهذا هو الواجب من هذا الطريق أما إذا كان ليس عنده بينة أو عنده بينة وعلم أنه ليس هناك حاكم عادل أو ربما البينة لم تأت ولم توافق معه أو ما أشبه ذلك فيجوز بشروط ذكرها أهل العلم في هذا الباب وهو قول جمهور أهل العلم نعم.

(1) - سورة البقرة آية: 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت