فهرس الكتاب
نفقة المملوك
"وعن طارق - رضي الله عنه - قال قدمنا المدينة فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم على المنبر يخطب الناس ويقول يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول؛ أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك"رواه النسائي وصححه ابن حبان والدارقطني.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق"رواه مسلم.
وعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال"قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت"الحديث وتقدم في عشرة النساء.
وعن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحج بطوله قال في ذكر النساء"ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"أخرجه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديث طارق بن محارب؛ حديث صحيح وسوف يشير المصنف أيضا إلى هذا وهو نفقة الزوجة والأولاد في آخر الباب وفيه أيضا أنه يد المعطي العليا ويد الآخذ السفلى هذا ثبت في عدة أخبار والمعطي هو المتصدق والسفلى هي الآخذة وأرفع الأيدي وأعلاها هي يد الله - عز وجل - هي معطية على الإطلاق ثم تليها يد المعطي ثم تليها يد الآخذ وفيه أنه أمره بالنفقة على أمك وأبيك؛ يعني أعط وأنفق على أمك وأبيك وأختك وأخياك وفي اللفظ الآخر ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة.
وهذا يدل على أنه يجب النفقة وهذا محل اتفاق من حيث الجملة ويدل أيضا على أنه يجب نفقة الأولاد كما هو قول الجمهور وإن كانوا كبارا على الصحيح إذا كان غير قادر على التكسب إذا كان لا مال له فإنه يجب نفقته إذا كان والده قادرا فتجب نفقته واختلف فيما إذا كان قادرا على الكسب ولم يكتسب فقيل تجب نفقته وقيل لا تجب إذا كان قادرا على الكسب وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق"وهذا أيضا محل اتفاق من أهل العلم أنه يعطى المملوك طعامه وكسوته بالمعروف وهذا ثبت في بعض الأخبار أن طعامه وكسوته بالمعروف.