الصفحة 297 من 1778

نفقة المرء على من يعوله

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت"رواه النسائي وهو عند مسلم بلفظ أن يحبس عمن يملك قوته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نعم حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- رواه النسائي"كفى بالمرء إثماث؛ أن يضيع من يقوت"وهو عند النسائي من رواية وهب بن جابر الخيواني وهو مجهول رواه أحمد من هذا الطريق أيضا لكن له شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني بسند فيه لين رواية إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وإسماعيل بن عياش معروف شامي لا بأس به لكن روايته عن الحجازيين ضعيفة كموسى بن عقبة وأمثاله بخلاف روايته عن الشاميين فإنها جيدة"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت"من يقوت هذا شاهد لما تقدم أنه لا يجوز أن يضيع من يقوت وهذا اللفظ عام

وعند مسلم"كفى بالمرء إثما؛ أن يحبس عمن يملك قوته"قيده بالمملوك وهذا دلالته على غير مملوك أوضح لأنه إذا كان آثما إذا ضيع قوت من يملكه من المماليك فكذلك أيضا من باب أولى نفقة الزوجة والأولاد؛ الإثم فيهم أشد لكن المملوك ربما أيضا يكون أشد من جهة أخرى وهو أنه محبوس عليه ومملوك له وقد لا يمكنه التصرف في مثل هذا وهذا أيضا لا يرد في الأولاد الصغار لأنهم إذا كانوا صغارا فإن الإثم فيهم أشد لأنهم لا يتصرفون ولا يملكون من أمرهم شيئا كذلك في حق الزوجة لأنها محبوسة عليه فالمقصود أنه إثم وأنه لا يجوز كما تقدم وأن النفقة واجبة عليهم باتفاق أهل العلم لكن لا يكلف الشيء الذي لا يطيقه كما سيأتي نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت