الصفحة 298 من 1778

نفقة المتوفى عنها زوجها

وعن جابر - رضي الله عنه - يرفعه"في الحامل المتوفى عنها زوجها قال لا نفقة لها"أخرجه البيهقي ورجاله ثقات لكن قال المحفوظ وقفه وثبت نفي النفقة في حديث فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- كما تقدم رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حديث جابر - رضي الله عنه - في نفقة المتوفى عنها جاء مرفوعا وموقوفا وجاء من رواية محمد بن عبد الله الرقاش عن حرب بن عالية عن أبي الزبير عن جابر رواه الرقاش هذا مرفوعا وراه غيره موقوفا من الثقات قال المحفوظ أنه موقوف ودل له حديث فاطمة بنت قيس في مسلم أنه قال لا نفقة لك.

والمصنف رحمه الله أراد أن يستدل بهذا الحديث على أحد القولين في المسألة؛ في المتوفى عنها كما تقدم وأنه لا نفقة لها تقدم معنا أن المطلقة إذا كانت حاملا فإن لها النفقة باتفاق أهل العلم في المطلقة وإذا كانت حائلا فإنه لا نفقة لها على الصحيح كما تقدم لحديث فاطمة وأنه لا نفقة لك وتقدم أن أقوالهم عدة أقوال في المسألة والصواب أنه لا نفقة لها مطلقا ولا سكنى وأنها ثلاثة أقوال قيل إن لها النفقة مطلقا وقيل لا نفقة لها وقيل لها السكنى دون النفقة والصواب أنه لا نفقة لها ولا سكنى المتوفى عنها كذلك اختلف فيها قيل إن لها النفقة وقيل لا نفقة لها وقيل يفرق بين الحامل فإن كانت حاملا فلها النفقة للحمل تلحق بالمطلقة وقيل لا نفقة حاملا أو حائلا وهذا هو الأظهر كما تقدم وعلى هذا تكون النفقة تجب للحامل المطلقة وحدها دون المتوفى عنها ودون المطلقة الحائل ففي ثلاث لا تجب النفقة المطلقة الحائل المطلقة التي هي غير حامل والمتوفى عنها الحامل والمتوفى عنها الحائل مطلقا وتجب للمطلقة إذا كانت حاملا؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] وهذا في المطلقات بالاتفاق فيجب لها النفقة.

ولأن الحمل له ولأن نفقته واجبة عليه بخلاف إذا مات فإن المال موروث الآن ما عاد تجب نفقة على الميت انتهى الأمر فالميت انتهى أمره الآن والمال صار في أيدي الورثة في هذه الحال المرأة لها حقها الربع أو الثمن والحمل له حق في الميراث كما قال ابن عباس كما رواه أبو داود

(1) - سورة الطلاق آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت