فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرأة من هذه المرأة صوت مختلط لا تحصل به فتنة كما يحصل في بعض الأعراس فلا بأس بذلك كما سمعه عليه الصلاة والسلام في النكاح وفي العيدين نعم روي عن أحمد رحمه الله أنه جوزه في الختان كما ذكر صاحب المغني وجماعة أنه جوزه في الختان ومنهم من اقتصر على هذا كما تقدم نعم.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول في حديث سهل بن سعد"التمس ولو خاتما من حديد"هل فيه دليل على جواز لبس خاتم من حديد؟
ج: حديث سهل بن سعد هذا في النكاح لما أنه عليه الصلاة والسلام قال"التمس ولو خاتما من حديد"ثم بعد ذلك أنكحه على سورة البقرة وفيه قال التمس ولو خاتما من حديد هذا نعم فيه دلالة على الجواز لأنه ما صنع إلا ليلبس قوله التمس ولو خاتما من حديد يدل على أنه كان مصنوعا وموجودا وإن كان المقصود بأن تنتفع به المرأة ولا يلزم أن تنتفع به في اللبس قد تنتفع بالبيع لكن ما أقر بين الناس وبين أهل الإسلام إلا لأجل اللبس ولهذا لما حرم اتخاذ الأواني لما حرم بيعها حرم اتخاذها أواني الذهب والفضة ما جاز اتخاذها لأن اتخاذها وسيلة إلى استعمالها ولهذا إذا قيل هذا الشيء ممنوع يحرم اتخاذه لأنه وسيلة إلى استعماله لكن خاتم الحديد فيه خلاف بين أهل العلم.
منهم من جوز لبسه واستدلوا بأخبار في هذا الباب وأنه عليه الصلاة والسلام كان خاتمه من حديد ملوي عليه فضة وجاء في عدة أخبار أيضا ما يدل على هذا ومنهم من قواها وحديث عبد الله بن عمرو أنه قال لما أتى بخاتم فضة قال"أرى عليك حلية أهل الجنة وخاتم من حديد"قال أرى عليك حلية أهل النار أو صهر فنهى عليه الصلاة والسلام وحديث طريقة بن طيبة المروزي وفيه بعض الضعف لكن منهم من قال مجموع الطرق يكون جيدا ويمكن أن يحمل يقال إنه يجوز مع الكراهة ومنهم من قال يجعل الأحاديث في تحريم الخاتم من حديد أنها تصح وهذا مسلك شيخنا العلامة الكبير الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله وغفر له يرى أن أحاديث الخاتم فيه أحاديث شاذة وأن حديث الصحيحين واضح ومحكم يدل على جوازه وهذه قاعدة يسلكها كثيرا رحمه الله فيما إذا كانت أخبار الصحيحين.
وجاءت أخبار في ظاهرها تخالف يسلك طريق الترجيح وقلما يسلك طريق الجمع إذا كان الحديث واضحا وبينا في صحته وخالف أخبارا حصل فيها بعض الكلام فيرى طريق الترجيح