فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأن من رفعها في حفظه شيء وهو عاصم بن بهدلة وإن كان إماما في القراءة لكنه في الحديث وفي حفظه فيه شيء يقصر عن ذلك رحمه الله واختلف العلماء فيما إذا أعسر بنفقة زوجته ماذا يجب ما الواجب على أقوال:
قيل: إنه يجب عليه أن يكتسب ويلزم بذلك ولا تطلق امرأته.
وقيل: إنه إما أن ينفق أو يطلق أو تفسخ منه المرأة إن أبى.
وقيل: يفرق بينهما إذا تزوجته عالمة بحاله أو غرَّها من نفسه إذا تزوجته عالمة بحاله وبعسرته فإنها تُلزم بالصبر والاحتساب وهو يلزم بالسعي والاكتساب أو يجتهد بقدر الإمكان.
والجمهور على أنه إما أن ينفق وإما يطلق لهذا الخبر؛ ولحديث سعيد بن المسيب الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو مرسل قوي عند سعيد بن منصور عن سفيان عن أبي الزناد وهو مرسل لأنه من رواية سعيد بن المسيب وسعيد تابعي إمام كثير من أهل العلم يرى أنه حجة وجمهور المحدثين يرون أنه مرسل من القسم الضعيف لكن البعض تأيد هذا الخبر بعموم الأدلة الدالة على نفي الضرر وأنه يجب عليه الإنفاق؛ ولهذا قال رحمه الله إنه سنة لما قيل له يفرق بينهما؟ قال نعم قيل سنة؟ قال سنة قوله سنة ظاهر أنه من سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- والتابعي إذا قال هذا سنة أو قال هكذا كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكمه كما في باب الاصطلاح كما لو قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جهة تسويته من جهة أن حكمه حكم سنته -عليه الصلاة والسلام- لكن من جهة النظر في السند فهو مرسل وهو لا يريد إلا السنة المرفوعة إليه -عليه الصلاة والسلام- ولا يريد سنة عمر؛ لأنه سئل عن ذلك سنة؟ ومعلوم أن من يسأل يسأل عن الحجة في ذلك هل هو عنه -عليه الصلاة والسلام- يقول سنة؟ هذا هو الظاهر.
وكذلك أثر عمر - رضي الله عنه - في الباب أنه كتب إلى أمراء الأجناد أن ينفقوا على زوجاتهم اللاتي لم ينفقوا عليهن هذه المدة؛ لأنهم يذهبون ويقضون أشهر وربما قضوا مددا طويلة سنوات وربما يعني يقضون مدة طويلة فما أمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا ويبعثوا بنفقة ما حبسوا وهذا من عمر يقول المصنف وهو حسن وهو عند الشافعي والبيهقي من طريق مسلم بن خالد المكي مولاهم مولى بني مخزوم وفيه ضعف وفيه لين.
وهذه الآثار قد تتقوى من جهة المعنى وبها أخذ الجمهور وهذا هو الأظهر أنه يجب عليه أن ينفق وإلا فيطلق أو يفرق بينهما؛ لأن هذا في الحقيقة فيه ضرر على المرأة والقول بأنها تلزم