الصفحة 309 من 1778

النفقة على النفس والأهل والأولاد

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: عندي دينار قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر قال: أنفقه على ولدك، قال: عندي آخر قال: أنفقه على أهلك، قال: عندي آخر قال: أنفقه على خادمك، قال: عندي آخر قال: أنت أعلم"أخرجه الشافعي وأبو داود واللفظ له، وأخرجه النسائي والحاكم بتقديم الزوجة على الولد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فيه وجوب النفقة على النفس؛ ولهذا لما جاء وسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا الرجل"قال يا رسول الله: عندي دينار قال: أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على ولدك، قال عندي آخر قال أنفقه على زوجتك أو على أهلك قال عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال عندي آخر قال أنت أبصر"يعني خمسة دنانير عنده خمسة دنانير فأمره يجعل الأول يبدأ بنفسه فإن فضل شيء فلولده كما في حديث ثوبان، فإن فضل شيء فلذي قرابتك، وكذلك معناه من حديث أبي هريرة أيضا حديث جابر في صحيح مسلم قال أنه يبدأ بنفسه فينفق:"ابدأ بنفسك فأنفق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل شيء فهاهنا وهاهنا عن يمينه وعن شماله"يعني ينفق في أبواب البر والخير، وفي لفظ عند مسلم أنه قال عن ثوبان:"أفضلها الدينار الذي تنفقه على أولادك"ثم قال ثوبان: وأي شيء أفضل من رجل عنده أولاد يعفهم وينفق عليهم أي شيء أفضل من هذا؟

لأنهم لا يتكففون الناس وهذا فيه ابتداء بالنفقة على النفس وثبت كما في الصحيحين:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"فالبداءة بالنفس ثم من يعول من الزوجة والأولاد، وثبت من حديث في الصحيحين عن أبي هريرة في الصحيحين عن حكيم بن حزام"اليد العليا خير من اليد السفلى"أو قال:"أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى"وفي لفظ:"ما ترك عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول"الرواية في الصحيحين مجملة، ثم فسرت الرواية في السنن وكذلك في بعض ألفاظ مسلم بمن يبدأ أولا فيبدأ جاءت البداءة بالنفس ثم اختلف بعد النفس هل يبدأ بزوجته أو أولاده؟ في رواية أحمد وأبي داود هنا بدأ بالولد، وهذه كما ذكر المصنف رحمه الله أنها بدأت بالولد، وهي رواية كثير من أهل العلم؛ لأنها من طريق محمد بن عجلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت