فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والحديث عنه برواية أبي هريرة رواه عنه جمع عن محمد بن عجلان، رواه سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وأبو عاصم النبيل الحافظ المشهور وجماعة ورواه أيضا الليث بن سعد ويحيى بن سعيد القطان، فقدم سفيان بن عيينة وسفيان الثوري الولد على الزوجة كما هنا قال: أنفقه على ولدك، وقدم الليث بن سعد ويحيى القطان الزوجة على الولد واختلف في الترجيح بينهما جاء في رواية مسلم لما ذكر النفس قال:"ابدأ بنفسك فأنفق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك"ذكر الأهل وهذا مجمل في ذكر الأهل يدخل فيه الزوجة ويدخل فيه الأولاد، واختلف الترجيح هل إذا لم يستطع النفقة على الزوجة والأولاد بمن يبدأ. هل يبدأ بالزوجة فإن فضل شيء فللأولاد أو يبدأ بالأولاد فإن فضل شيء فلزوجه؟، الأقرب والله أعلم أنه يبدأ بالولد هذا الأقرب يبدأ بالولد، فإن فضل شيء فللزوجة؛ وذلك أن الزوجة إذا لم تجد نفقتها فإن لها مخرجًا بأن يطلقها أو تفسخ منه، ثم تتزوج غيره فييسر الله لها الرزق، الولد محبوس عليه خاصة إذا كانوا صغارًا إلى من يتركهم؟ ولهذا في حديث ابن عمر السابق تقول الزوجة:"أنفق علي أو طلقني"لسان حالها يقول هكذا، الولد لا، يقول: إلى من تتركني يعني إذا ترك نفقته من يقوم عليه من يلي أمرهم إذا كانوا صغارا، فالأقرب أنه تجب النفقة لهم أولا قبل الزوجة، هذا الأقرب ولأنه إذا أنفق عليهم كما تقدم ثم لم يفضل شيء جاء الخلاف المتقدم في حق الزوجة من الواجب، والأظهر أنه يؤمر بالنفقة إن أمكنه وإلا فإنه يطلقها هذا هو الأقرب، أما إذا كبر الأولاد فهذا موضع خلاف إذا كانوا كبارا بالغين هل تجب نفقتهم أو لا تجب؟ أو يفرق بين القادر على الاكتساب وبين غير القادر وإن كان ظاهر النصوص هو وجوب النفقة مطلقا ولم تفرق بين الصغير والكبير ما دام قادرا على الإنفاق وهذا هو الأظهر أنه ما دام قادرا على الإنفاق عليهم وهم لا مال لهم فتجب النفقة، وهذا من أعظم الصلة، وأي عقوق أو قطيعة للرحم حينما يرى ولده يتكففون الناس لا يجدون شيئا ويقول: لا تجب نفقتهم عليّ، يقول: إن نفقتهم لا تجب علي لقدرتهم.
عموم النصوص والأدلة يدل على وجوب النفقة هذا هو الأظهر، فالمقصود أنه إذا كان الولد تحت رعاية النظر؛ لصغرهم فإنه تجب نفقتهم على الإطلاق وأنهم مقدمون على الزوجة، والنفقة على الولد وعلى الأهل من أعظم البر؛ ولهذا ثبت أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"أفضل الصدقة"أخبر عنه -عليه الصلاة والسلام- أفضل النفقة أفضلها نفقة الرجل على أهله، أو نفقة الرجل على أهله صدقة تصدق بها كما هو في الصحيحين