فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلهذا لم يجعل لها الحق في ذلك بل حقها إذا كانت خالية من الأزواج: أنت أحق به ما لم تنكحي، ثم هل النكاح المراد به العقد أو المراد به الدخول؟ فيه خلاف بين أهل العلم منهم من قال: المراد بالعقد أحق به يعني ما لم يعقد عليك إنسان فيسقط حقها، وقيل: إنه المراد بالنكاح الدخول والأظهر أن يقال: إن المراد بالنكاح هنا العقد ما لم يعرض أمر يغير فيكون المراد به العقد، فإذا عقدت المرأة على زوجها تزوجت إنسان وعقدت عليه ولم تدخل ثم انشغلت بأسباب الدخول وبالزواج فهي تسقط حضانتها؛ لأنها مشغولة بالنكاح وبالدخول والاستعداد للدخول وبأسباب النكاح تسقط الحضانة وإن كان لا كما اعتاد بعض الناس أنه ربما عقد للمرأة على إنسان ثم تأخر الدخول بعد مدة طويلة ولم تنشغل به كما يعتاد بعض الناس في بعض الأماكن وبعض البلاد في هذه الحال، الأظهر أنه ينظر في مثل هذا وقد يكون فيه ضرر على المحضون إذا قطع عن أمه وهي غير منشغلة وغير متعلقة بزوج الآن، لكن ربما عقد لها على زوج حتى لا يفوت أو لغير ذلك من الأسباب، فالأظهر أنه يفصل في مثل هذه المسألة، والقاعدة في مثل هذا أنه -عليه الصلاة والسلام- أمرها أو جعل لها الحق ما لم تنكح هذا هو الأظهر كما تقدم نعم.