فهرس الكتاب
وحلوان الكاهن، الحلوان سمي حلوان؛ لأنه يؤخذ شيء سهل بدون تعب وبدون مشقة، بل عن طريق الخداع، وعن طريق استخدام الجن فلهذا سماه بحلوان الكاهن. وحلوان الكاهن حرام، وهو ما يأخذه عن طريق الإخبار المغيب، والكاهن يشمل -وهو من يخبر عن المغيبات- وقيل: من يخبر عما في الضمير، والعراف يشمل الكاهن والرمال وما أشبه ذلك من أنواع الكهنة، والكاهن الذي يدعي علم الغيب كافر، وكذلك من يصدقه في ادعاء علم الغيب فإنه كافر:"من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه فيما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد"وإن أتاه وسأله ولم يصدقه، فإن كان بلا حاجة فإنه لا يجوز، ولم تقبل له صلاة أربعين ليلة، كما في صحيح مسلم، عن بعض أزواج النبي -عليه الصلاة والسلام-، وإن كان السؤال للاستخبار عن حاله حتى يعرف هل هو صادق أم كاذب، وحتى يكون سبيلا إلى أدبه؟ فلا بأس،"كما سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- ابن صياد، فقال ما معك؟ قال: معي صادق وكاذب، وقال: ما في يدي.++ قال: الدخ، فقال - اخسأ، ولن تعدو قدرك"وكان في يده من سورة الدخان، أو آيه من سورة الدخان -عليه الصلاة والسلام-، فكان على طريقة الكهنة وأمثاله الذين يلتقطون الكلمة، فقال: الدخ، ولم يستطع أن يقول: الدخان، إنما كان من باب التقاط الكهنة، وربما زادوا فيها، وربما حرفوها، كما يقع كثيرا.
المقصود أنه لا يجوز أخذ هذا ولا يجوز أخذ المال ولا يجوز إتيانهم، ولا سؤالهم، بل الواجب تعزيرهم وقتلهم؛ لأنهم يفسدون العقول والأديان.
اشتراط البائع شرطا في المبيع
قال: وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-:"أنه كان على جمل قد أعيا، فأراد أن يسيبه، فلحقني النبي - فدعا لي وضربه، فسار سيرا لم يسر مثله، فقال: بعنيه بأوقية، قلت: لا، ثم قال: بعنيه، فبعته بأوقية، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري، فقال أتراني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك. هو لك"متفق عليه.
وهذا السياق لمسلم.