فهرس الكتاب
فالحمد لله، وإن لم يتنازل فإن أبي إلا بالشرط وإلا أن يرجع بسلعته له ذلك، بخلاف من اشترط شرطا، ويعلم أنه محرم فإنه يكون متلاعبا فشرطه لا يصح، والتزام المشتري لا يلزمه بذلك.
ولهذا قال -"اشترطي لهم الولاء"ولهذا قال:"من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط"يعني: إذا كان الشرط مخالفا لكتاب الله، مخالفا لكتاب الله من جهة أن الولاء لمن أعتق.
بيع أمهات الأولاد
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث، يستمتع بها ما بدا له، فإذا ماتت فهي حرة"رواه مالك والبيهقي. ورفعه بعض الرواة فوهم.
وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"كنا نبيع سراري أمهات الأولاد، والنبي - حي لا يري بذلك بأسا"رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حبان.
حديث ابن عمر وحديث جابر، حديث ابن عمر فيه أن أمهات الأولاد -أم الولد هي المملوكة التي وطئها سيدها، وولدت ما تكون به أم ولد، يعني: حملا متخلق أو بدأ في التخليق أن يكون به، لا يشترط أن يكون حيا يد أو رأس أو رجل، أو على خلاف بعض المسائل إذا لم يظهر شيء وظهر مبدأ التخليق، فإذا حملت مثلا ولدت ولو شقا وفيه تخلق، فإنها تكون أم ولد.
اختلف العلماء في أم الولد؛ لأنها كانت تكثر في ذلك الوقت، وأيضا وإذا أريد إسباغ ذلك من الجهاد وجد ذلك الحكم، جمهور العلماء أكثرهم على أنها لا تباع ولا توهب، كما قال عمر - رضي الله عنه - وهذا الخبر صحيح عن عمر، ورفعه وهم كما ذكر الحافظ -رحمه الله-، وجاء عن علي - رضي الله عنه - قد سمع رأي عمر ألا يباع، ثم بعد ذلك رأي البيع، فقال عبيدة بن عمر السلماني: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك.