فهرس الكتاب
كيلو من طعام أو ما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن فلم يكله المشتري له أو لم يزنه فتلف الطعام فإنه من ضمان البائع ولا يجوز للمشتري أن يبيعه على غيره.
وكذلك لو كان الطعام من ضمان المشتري فلا ملازمة بين القبض والضمان أو حقيقة القبض، فلا ملازمة بين حقيقة القبض والضمان، فلو كان إنسان اشترى صبرة طعام، كومة طعام مثلا، أو كومة من خضرة من حبحب أو ثمار أو ما شابه ذلك مما يجبر ويكوم مثلا اشتراها، فالصبرة هذه إذا اشتراها المشتري لا يجوز له أن يبيعها حتى ينقلها، ولو أنها تلفت كانت من ضمان المشتري، بخلاف الطعام لأنه طعام معين ومُشْتَرى معين، وقد ثبت في حديث ابن عمر أنه قال: مضت السنة أن المال الحي المجموع من ضمان المبتاع، فقد يكون من ضمانه ولا يجوز أن يتصرف فيه، فيكون من ضمان المشتري ولا يجوز أن يتصرف فيه.
فعلى هذا الأظهر في هذه المسألة أنه لا يجوز أن يتصرف فيه حتى يقبضه قبضا تاما ولا بد من حقيقة القبض، وحقيقة القبض تكون فيما ينقل بالنقل، فالطعام ينقل مثلا فلا بد من نقله، غير الطعام يختلف، فيه شيء مثلا يكون بالتناول: إنسان اشترى يأتي إلى صاحب الذهب ويشتري منه ذهبا ويتناوله ويكون في يده، فلو أنه مثلا سرق منه أو أخذه من يده بعدما قبضه ولو كان في محل البائع لكان من ضمان المشتري؛ لأنه قبضه وتمكن منه.
ومثل ذلك لو أخذ الشيء وجعله داخل ثيابه مثلا في المُخبَاة، سواء كان في مخباته أو في يده فإنه يكون من ضمانه؛ لأن قبضه حقيقة ولو كان هو داخل في محل البائع، فالشيء قد يكون قبضه بالتناول مثل مثلا إنسان يصارف إنسانا دراهم مثلا بدولارات في محل الصراف مثلا، يصارفه داخل محل الصراف، أو إنسان مثلا صرف مثلا عمله مائة ريال، أو مائتين، أو خمسمائة، وهم يسمونه مصارفة.
والصحيح أن المصارفة تطلق على الجنسين، إنما إذا كان من جنس واحد يسمى مراطلة، والناس يسمونها مصارفة، والمصارفة تكون بين الجنسين، بين الذهب والفضة مثلا، بين الريالات والدولارات، بين