الصفحة 386 من 1778

والنقيع هو موضع السوق، وقيل: هذا وهذا)"فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله - لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء"رواه الخمسة وصححه الحاكم.

الحديث حديث صحيح من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وهو حديث عظيم، وهو حديث فيه مسائل كثيرة ومسائل جليلة خاصة في مثل هذا الوقت، وفيه أنه قال:"كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير"معناه: أنه كان يبيع الإبل، يبيع الجمل مثلا بشيء من الدنانير إلى أجل، فإذا أراد أن يقتضي دراهمه على المشتري باع مثلا بعشرة دنانير، جاء المشتري وأمره بالسداد قال: أنا ما عندي دنانير عندي دراهم، فالذي ثبت في ذمة المشتري ما هو؟ اللي ثبت دنانير، ثبت في ذمته دنانير، فيقول المشتري: أنا ما عندي دنانير عندي دراهم.

أو مثلا باعه مثلا بدراهم، باع مثلا بمائة درهم فلما أراد أن يقتضي دراهمه سواء كان بأجل أو كان بغير، المقصود أنه في ذمته، في ذمة المشتري، قال المشتري: أنا اشتريت بدراهم لكن ما عندي دراهم، عندي دنانير، في هذه الحالة سواء كان ثبت في الذمة دراهم أو دنانير، لا بأس من أن تؤخذ الدراهم عن الدنانير والدنانير عن الدراهم، لكن بشرطين؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-:"لا تأخذها إلا بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء".

فإذا مثلا باع بعشرة دنانير، قال المشتري: أنا ما عندي دنانير عندي دراهم، نقول: ما فيه مانع أيها البائع أن تأخذ مكان الدنانير دراهم، يعطيك دراهم لكن بشرط أن يعطيك حالا الآن، يعني في الحال، أو أن تمشي أنت وياه سوى وتأخذ الدراهم من مستودعه من محل، ما تفترقا بل تأخذ الحال.

الشرط الثاني أن تأخذها بسعر يومها، مثلا باع بعشرة دنانير، يأخذ دراهم، الدينار اليوم كم يساوي من درهم، يساوي الدينار عشرة دراهم إذن يجب له مائة درهم، لا ننظر إلى قيمة الدنانير في وقت البيع، ننظر إلى قيمة الدنانير وقت الاستيفاء، فلو كانت مثلا وقت البيع تساوي عشرة، وقت البيع تساوي تسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت