الصفحة 387 من 1778

مثلا ووقت الاستيفاء تساوي عشرة أو بالعكس، فالواجب أن يبيعها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء.

وأن يكون بسعر يومها لماذا ما هي العلة؟ العلة بأن الرسول نهى عن ربح ما لم يضمن، الدنانير الآن وهي في ذمة المشتري في ضمان من؟ في ضمان المشتري، فهي واجبة له لأن البائع لم يستلمها فهي من ضمانه حتى يستلمها البائع؛ فلا يجوز مثلا فلو كان الدينار يساوي مثلا عشرة دراهم قال البائع: أنا سوف أشتريها منك باثني عشر درهما، أبيع بالدنانير التي في ذمتك لي باثني عشر درهما فتعطيني مائة وعشرين درهما، نقول: لا يجوز، فلا يجوز لك أن تربح عشرين درهما من المشتري؛ لأن هذا من الظلم لأنه لو تلفت هذه الدنانير فيجب على المشتري أن يدفعها لك.

المقصود أنه يجب أن يدفعها مطلقا لأنها في ذمته وفي ضمانه، فلا تربح فيها، فهذا هو الواجب ولهذا قال:"ما لم تفترقا"، وأن الرسول نهى عن ربح ما لم يضمن فلا يجوز لك أن تربح فيها، وعلى هذا يقول العلماء:"يجوز اقتضاء الدراهم من الدنانير واقتضاء الدنانير من الدراهم".

وعلى هذا لو كان إنسان مثلا له في ذمة إنسان مثلا سلف، سلَّف مثلا عشرة آلاف ريال، ثم لما جاء وقت السداد قال المقترض: أنا ما عندي ريالات سعودية عندي دولارات، أو أقرضه مثلا دولارات يقول: قد أقرضه دولارات ثم كان قضى في بلد ثم جاء هنا وقال: أنا ما عندي دولارات ما عندي إلا ريالات، نقول: لا بأس أن يقضيه إياها مثلا لو كان يقترض ألف دولار، قال المقترض أنا ما عندي ألف دولار، قال: أعطيك ريالات، نقول: لا بأس لكن ما ننظر إلى سعر الدولار في حال القرض، لا، ننظر إليه حال السداد.

فيجوز أن يقضيه مكان الدولارات ريالات سعودية بثمنها في ذلك اليوم، فلو كان مثلا الدولار يساوي مثلا أربعة ريالات إلا ربع فيقضي، ولو كان مثلا ربما زاد مثلا شيئا يسيرا مثلا بما يسمونه السنت، زاد شيئا أو نقص شيئا يسيرا لا يؤثر النقص المضطَّرب والشيء اليسير، هذا لا يؤثر إنما ينظر بالسعر الأغلى والسعر الدارج الذي يكون غالبا على البيع والشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت