الصفحة 389 من 1778

لكن إذا كان بعين وذمة أو بذمتين فتجوز المصارفة لكن لا يجوز أن يربح، بل يجب أن يكون بسعر يومها، إذن على هذا إذا كانت المصارفة بمالين حاضرين، كانت المصارفة حقيقية أو مراطلة، إذا كانت مصارفة فإنه يجوز أن يكون بغير سعر اليوم مع اختلاف الجنس، أما إذا كان بيع عين بذمة أو ذمة بذمة في صورة المقاصة كما سبق وهو مع اتفاق الجنس يجوز المقاصة بين الدينين، فهذا هو الصواب.

ويجوز أيضا صورة +وهو التطارح، تطارح الدينين، التطارح ما هو؟ يسميه + تطارح الدينين: التطارح هو أن يباع ما في الذمة بما في الذمة مع اختلاف الجنس، بيع ما في الذمة بما في الذمة مع اختلاف الجنس، مثل إنسان يكون له على إنسان مثلا ألف دولار وللإنسان عليه مثلا عشرة آلاف ريال سعودي، هذه قرض وهذه مثلا بيع دين، أو هذه قرض وهذه قرض، هذا يطلب القرض وهذا يطلب القرض، فلو أنه قال: اقض ما في ذمتي بما في ذمتك أن تطلب مني مثلا ثلاثة آلاف ريال ونصف وأنا أطلب ألف دولار.

فَنَظَرْنَا في هذا السعر، أو مثلا يطلبه مثلا ثلاثة آلاف ونصف مع ألف دولار، ونظرنا إليهما بسعر يومهما، لا بأس أن يطرح الألف دولار مقابل ثلاثة آلاف ونصف بسعر يومها، ولو مع اختلاف الجنس، وهم يتطارحون الدينين، وقد دل عليه حديث ابن عمر هذا، لكن كما سبق بشرط أن يكون بسعر يومها، والله أعلم، نقف على حديث"نَهَى عن النجش".

س: أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: في موسم الصيف يكون حراج التمور، وبيع الناس في مكان الخراج؟ يبيعون السلعة مرارا في مكانها لأنه يصعب نقلها، فهل هذا جائز؟

ج: مثل ما سبق الأصل أنه لا يجوز أن تباع السلع في مكانها، هذا هو الأصل وهذا هو القاعدة، لكن يجوز أن تباع مثلا في موضع حراج، يحددون على التمر مثلا، يحددون على التمر ويكون إنسان يشتري هذا التمر ثم يبيعه ثم يأتي المشتري ويستلمه وذاك تنقطع عُلَقُه ولا يكون المكان خاصا بالبيع، فهذه الصورة لا بأس، ومن ذلك أيضا أن يبيعه برءوس النخل بعد نضجه بهذه الصورة يجوز، أما إذا كان لا يبيعه في مكانه الخاص بالبيع فلا يجوز بل لا بد أن ينقله، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت