فهرس الكتاب
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: كثر في الآونة الأخيرة البيع بالتصريف بأن ينزل عندي بضاعة فأحاسبه على ما يباع منها فهل هذا جائز؟
ج: نعم، هذه الصورة ذهب جمهور العلماء إلى أن البيع بالتصريف لا يجوز، يقول العلماء:"وإن شَرَطَ إن نَفَقَ المبيع وإلا رَدَّه إنه لا يصح"وهذا قول جماهير أهل العلم، لا يجوز أن يشترط في المبيع أن يكون على النَّفاق، فإذا اشترط أنه إن نفق وإلا رده لا يجوز، والقول الآخر: إنه يجوز.
وهذا أظهر لأن هذا فيه مصلحة للمتبايعين جميعا؛ فإن الإنسان قد يشتري الشيء ويكون الشيء مثلا له مدة محددة، وقد يفسد هذا المبيع وقد يخرب خاصة بعض أنواع المشروبات من لبن أو حليب أو أنواع العصائر وما أشبه ذلك، هذه أشياء جرى العرف على أنه يشتريها المشتري ثم ما بقي فإنه يرده عليه، فهو بالحقيقة نوع من الخيار أو نوع من اشتراط في حق المشتري دون البائع.
والأظهر جواز مثل هذا، ولا غرر فيه ولا مخاطرة، خاصة في الأشياء التي لا يمكن أن تبقى مدة طويلة؛ فلهذا يظهر أن مثل هذا لا بأس به، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: ما معنى"بيع حبل الحبلة"، وما معنى"أوكسهما"؟
ج: ـ"حبل الحبلة"مثل ما سبق، حمل الحمل، يعني أن يقول: أبيعك هذه الناقة، أبيعك حمل هذه الناقة سواء كانت حاملا أو ليست حاملا، أو أبيعك ولد ولدها، يقول مثلا: هذه الناقة حامل، يقول: إذا ولدت هذه الناقة وأتت بأنثى فحبلت أبيعك ولد الولد، فهذا من بيوع الجاهلية، أما قوله:"أوكسهما"فالمراد أنقصهما، الأوكس هو الأنقص، نعم.
بيع النجش
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ـ فيقول الإمام الحافظ بن حجر -رحمه الله تعالى-:
وعنه (أي عن ابن عمر -رضي الله عنهما-) قال:"نهي رسول الله - عن النجش"متفق عليه.