الصفحة 392 من 1778

والقاعدة أن الأخبار العامة لا تعارض الخاصة، وأنه إذا جاء خبر خاص وخبر عام فالخاص كما يقول العلماء يقضي على العام، أو الخاص مقدم على العام، ويقال هذه أخبار التي جاءت بأنه إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم؛ هذا إذا كانت مصارفة إذا كانت المصارفة مصارفة عين بعين، عين بعين دراهم حاضرة بدراهم حاضرة دولارات بريالات، ريالات بدنانير أو ما أشبه ذلك من العملات.

أما إذا كان أحدهما بالذمة فإن السنة دلت على أنه لا يقتضي إلا يقتضي ألا يأخذ إلا مثل دراهمه أو مثل دنانيره، فإذا كان له عليه مثلا ألف دولار وأراد أن يأخذ مكانها ريالات، فيأخذ بسعر ذلك اليوم ولا يزيد.

وسبق أن الزيادة المضطربة والارتفاع الذي لا ينضبط لا يؤثر على الصحيح ولهذا قيل للإمام أحمد: إن الناس أو إن السعر أو إن الناس يتغابنون بالدرهم إن الناس يتغابنون بالدانق والدانقين ـ قال: لا بأس بذلك رحمه الله، هذا لا يؤثر لأن هذا لا ينضبط.

فالسنة ثم أيضا مما يدل على أنه يجب أن يأخذها بسعر يومها ما سبق في الحديث حديث عبد الله بن عمرو أنه روى"نهى عن ربح ما لم يَضمن أو يُضمن"يعني ما لم يكن في ضمانك، فكيف تربح في مال ليس داخلا في ضمانك في ضمان غيرك ومع ذلك تربح لا، من العدل والإنصاف أن تأخذ مثل دراهمك، إما أن تأخذ عين الدراهم أو أن تأخذ مثل مالك الذي في ذمة المدين وإن أخذت البدل فتأخذ بما تساوي تأخذ بما تساوي، هذا هو الواجب.

ولهذا لو كان له في ذمته دين غير الدراهم مثلا لو في ذمته مثلا ـ له في ذمته بر وشعير أو طعام مثلا وأراد أن يستبدله بغيره، فإنه يأخذ ثمن طعامه، فلو كان له في ذمته مثلا شيء من الطعام، شيء من الطعام يساوي ألف ريال يساوي ألف ريال فإنه يأخذ بدله ألف ريال، ولا يأخذ زيادة على الألف، ولو كان الطعام يساوي ألف ريال وأراد أن يأخذ ألف ومائة فلا؛ لأن هذا الطعام الذي في ذمة مدينك مضمون عليه وأنت منهي أن تربح فيما لم يدخل في ضمانك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت