فهرس الكتاب
عند صاحبها، ومثال من الملابس يقوم رجل ويأخذ عينة قطعة واحدة ويذهب لتسويقها في السوق على أنها من ملكه، ثم إذا باعها رجع إلى صاحب البضاعة فيقول له: أعطني من هذه كذا قطعة. وإذا لم يبعها رجع فيقول: خذ قطعتك فإني لم أجد لها قبولا. فهل هذا جائز؟
ج: المقصود أنه إذا أخذ السلعة فينظر إذا أخذها على جهة السوم، إذا أخذ السلعة على جهة السوم هذه لها حال، فإن كانت السلعة مملوكة لصاحبها إن كانت مملوكة لصاحبها جاز له أن يشتري مثلا عينة منها، أو يأخذ عينة ثم يعرضها في السوق ويبيعها أو ينظر سلعته، ثم بعد ذلك يأخذ من هذه السلع ما تيسر.
وإن كانت غير مملوكة، مثل يأتي إليه مثلا ويأخذ منه عينة ويعرضها في السوق ويبيعها، ثم بعد ذلك يقول: بعني من هذه العينة مجموعة منها وهي ليست موجودة عنده، ففي هذه الحالة لا يجوز له للبائع أن يبيعها عليه؛ لأنه لا يملكها، بل واجب عليه أن يتحوزها وأن تكون في ملكه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قال:"لا تبع ما ليس عندك".
إلا إذا كان قال له في هذه السلعة: أحضرها أو أحضر عينة منها، ثم بعد ذلك إذا أحضرها كان بالخيار إن شاء باع عليه وإن شاء لم يبعها، فهذا لا بأس به، أو مثلا اشتراها البائع بناءًا على طلب المشتري ثم إذا أحضرها يكون البائع يكون المشتري بالخيار والبائع بالخيار، فلا يلزم أحدهما الآخر، في هذه الحالة لا بأس.
وإن كان قد حصل منه وعد من جهة ما أخذ من العينة التي أخذها وقال: بعني على هذا الصنف أو على هذا الأنموذج الذي اشتريت منك. فإذا اشترى له أو اشترى هذه الأشياء بناء على أنه يبيعها عليه فلا بأس من جهة أنه في الأول وعد، لكن إذا اشتراها وإن كان في نيته أن يبيعها لا يجوز أن يلزمه بها؛ لأنه إذا باعها على ذلك فإنه باع ما لم يملك وربح فيما لم يضمن وفيه شبهة ربا كما تقدم نعم.