فهرس الكتاب
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول: هل يجوز لي أن آخذ من المشتري قيمة السلعة قبل أن يقبض السلعة، وذلك كأن لم تكن موجودة عندي فأقول له: تعال غدًا وخذ سلعتك، وآخذ عليه المبلغ مقدمًا، أو جزءا منه فهل هذا جائز؟
ج: هذا مثل ما سبق، يقال إنه لا بأس بأن تواعد، مثل ما يقع كثير من الناس الآن يأتي إنسان إلى صاحب المحل مثلا يبيع المواد الكهربائية، أو المواد الصحية، أو يبيع مثلا في الأغذية ويقول: أريد أن تحضر لي مثلا كيس أرز، أريد أن تحضر لي هذا الجهاز. فيقول البائع: نعم، تأتي غدا ويكون موجودا. وما يكون موجودا عنده ولا في المخازن ولا في المستودعات، لكن الواجب على المشتري في هذه الحالة ألا يعقد معه البيع، ولا يضرب معه موعدا، يعقد معه عقدا بأن يتم البيع بينهما كما سبق.
فإذا أحضرها المشتري، ثم بعد ذلك يقول: السلعة عندي دارجة أنا أحضرها. وإن كان في نيته أن يبيعها فسلعته دارجة، فيشتري هو وغيره وهذا واقع؛ ولهذا كثير من الناس أو كثير ممن يبيع يشتري على مثل هذا الشيء، أو ربما هو اشترى مثلا من بائع آخر كما سبق من جهة إن تصرفت وإلا ردها عليه، فعلى هذا إن كان من جهة المواعدة فالمواعدة في مثل هذا غير ملزمة، وإذا كانت غير ملزمة ينتفي الغرر في هذه الحالة نعم.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: عندي مغسلة ملابس، وقد كتبت على الفاتورة العبارة التالية:"الملابس التي يتأخر أصحابها أكثر من ثلاثة أشهر، فإن المغسلة غير مسؤولة عنها"وأقوم بالتصرف في هذه الملابس بإعطائها للجمعيات الخيرية، فهل عملي هذا جائز؟
الله أعلم، هذه العبارة إن كان الذي يغسل إن كان مثلا الذي يغسل الثياب رأى هذه العبارة وتحققت له وعلم بها وكان شرطا بينهما فالمسلمون على شروطهم، أما أن يأخذها ولا يعلم أو لا يدري بهذا الشرط أو يرى مجرد عبارة مكتوبة لا يكفي في مثل هذا؛ لأن هذا ليس بشرط، إلا أن يقول مثلا في الورقة المكتوبة يكتب ورقة مكتوبة ويكون فيها هذا الشيء، هذه الورقة المكتوبة هذا كالعقد بينهما، يكون فيها من هذه