الصفحة 419 من 1778

من ضمن هذه الشروط أنه إذا ذهبت هذه الثياب أو كان هذه المدة فإنه غير مسئول عنها، في هذه الحال يكون كالشرط بينهما.

خاصة إذا كان المعتاد أن أصحاب المغاسل يضيق عليهم من كثرة الثياب، ولا يجدون لها مخازن ولا أماكن يحفظونها، وربما تضرروا وتضايقوا بحفظها إذا وجدت عندهم، والمعتاد مثلا أن الثياب تغسل في فترة يوم أو يومين، أو ربما زادت في بعض أنواع ما يغسل وينظف، فينظر في العرف في مثل هذا، فإذا كان مثلا أنه يتضرر ببقائها كما هو المعتاد، فله أن يشترط مثل هذا الشرط، لكن ينبغي أن يكون الشرط واضحا ويكون الشرط مشترطا.

إما أن يكون في العقد الجاري بينهما في الورقة المستلمة، أما مجرد ما يكتب في لوحة مثلا هذه لا تكفي؛ لأن هذا اشتراط عام لا يمكن أن يلتزم به، وقد مثلا يقول من يريد صاحب الثياب هذا لا أعلم به، وليس بيني وبينك هذا الشرط، لكن إذا كان موجودًا في هذه الورقة فإنه الورقة المكتوبة يكفي في مثل هذا؛ لأنه لو لم يعلم هو المفرط، لكن ينبغي أيضا أن يقال: إنه ينبغي التنبيه على مثل هذا،؛ لأن الشروط ينبغي أن تُعلم، ولا يجوز أن يكون العقد بشيء أو بشرط لم تعلم فيتبين.

إلا إذا كان علم من العقود التي تجرى بينهم، أن مثل هذا عقود معتادة ومعروفة، وأنها جارية بينهم وأنه اشتهرت وعرفت مثل هذه الشروط، فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، فعلى هذا يكون مجوزا له أمران: إما الشرط النص الصريح بالمكاتبة بالتصريح والتنصيص على ذلك أثناء استلام الثياب، أو يكون مثلا معروفا بين الناس عرف موجود عام عندهم وعرف بهذا الشيء واشتهر بينهم واستقر، والعرف لا يكون عرفا حتى يكون مستقرا غير مضطرب، فإذا استقر ولم يضطرب في هذه الحالة يكون كالمشروط ويكون جائزا.

في هذه الحالة إذا التزم كأنه أذن له بعد ذلك بالتصرف فيها، وقال إنه بعد ذلك لي حق، لكن هل يقال: إنه يجوز أن يأخذها مطلقا، وأن يشترط هذا الشرط، وأنه يقول: إن هذه الثياب إذا كانت يعني كونه مثلا يقول: غير أنا غير ضامن. هذا صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت