الصفحة 420 من 1778

يعني عندنا مسألة فيها المسألة فيها شقان: شق عدم الضمان لو تلفت، هذا واضح كما تقدم، لكن كونه يقول: أنا لا أضمنها وكذلك لو كانت موجودة وبعتها فلا أضمن قيمتها، وقيمتها تكون لأصحابها الذين أخذوها، وهو مثلا من يعطيهم كالجمعيات الخيرية مثلا هذا شق آخر، هل يجوز مثلا أن يشترط على أصحاب على أصحاب الثياب أن تصرف إلى الجمعيات، وأن يكون المال لهم، هذا موضع نظر، والأظهر أن يقال: إنه إن كانت الثياب موجودة فليس له الحق، أو كانت قيمتها موجودة فليس له حق.

إلا إذا صرح له بذلك تصريحا، بدون أن يكون يعني بدون أن يكون شرطا يكون صاحب الثياب هو الذي رضي بذلك ولم يشترط عليه، أما أن يقال إنه شرط هذا موضع نظر، وقد يكون من باب أكل أموال الناس بالباطل والمسألة موضع نظر، أسأله سبحانه لي ولكم التوفيق والسداد، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الغش في البيع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-:

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن رسول الله - مر على صبرة من طعام، فأدخله يده فيها، فنالت أصابعه بللا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني"رواه مسلم.

أبو هريرة - رضي الله عنه - صحابي مشهور، واختلف في اسمه كثيرا والمشهور أنه عبد الرحمن بن صخر، أو المشهور فيه قولان: عبد الرحمن بن صخر وعبد الله بن عمرو، وروى أحاديث كثيرة - رضي الله عنه - وهو من علماء الصحابة ومن فقهائهم، وله فتاوى كثيرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت