فهرس الكتاب
فالمقصود الغلة سواء كانت من البيت أو من السيارة، فالصحيح أن الخراج بالضمان، والخراج يشمل الغلة يشمل على الصحيح ما خرج من عين المبيع؛ لأنه قد يكون من خارج المبيع، وقد يكون من عين المبيع، من خارج المبيع مثل أجرة البيت أجرة السيارة هذا فائدة وغلة خارجة من المبيع، من عين المبيع مثل اللبن والسمن الذي يستفاد من البهيمة إذا اشترى غنما، ثم بعد ذلك اطلع على العيب في هذه الماشية، أو اطلع على العيب في هذه السيارة، أو في هذا البيت، نقول: يستحق الرجوع، نقول: إنه إذا رجع المبيع إلى صاحبه فإنه يكون ما أخذه له ويطيب له، والخراج بالضمان، الخراج مستحق بالضمان.
قد يقول قائل: طيب ألا يرد علينا حديث المصراة، سبق معنا في حديث المصراة الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال:"لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بالخيار بعد أن يحلبها ثلاثة إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر"وإيش وجه المنفاة؟ أنه -عليه الصلاة والسلام- لما أن المشتري حلب هذه الشاة شرب لبنها وجدها ماذا؟ مدلسة وجد فيها تدليس، أن هذا اللبن جمع في ضرعها، كانت محينة مجموعا في ضرعها، الرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يجعل هذا اللبن له، بل أمره ماذا؟ في الحديث قال:"ردها وردها صاعا من تمر"ما قيل في هذا الخراج بالضمان موجود الآن، الغلة التي خرجت من عينها كان مقتضى هذا أن يقال: اللبن الذي شربه أو الحليب الذي شربه مقابل أنها لو تلفت إيش كان؟ من ضمانه هو.
ذكر أهل العلم عن هذا الحديث أجوبة:
الجواب الأول قالوا: إن حديث المصراة أصح باتفاق أهل العلم؛ فلا يرد بحديث عائشة، حديث عائشة فيه خلاف، وإن كان الأظهر ثبوته لكن لا يمكن أن يرد به هذا الخبر، أو أن يرجح عليه، بل هو أرجح وأثبت وأصح هذا جواب.
الجواب الثاني: وهو أصح لأن فيه جمعا بين الخبرين، وفيه فائدة بأخذ هذا الخبر كقاعدة أن يقال: إن قول الخراج بالضمان ليس مخالفا لحديث المصراة؛ لأن المصراة التي باعها صاحبها، اللبن هل كان موجودا حال العقد ولا غير موجود؟ نعم كان موجودا حال العقد، فيكون البائع باعها بما فيها ماذا؟ من اللبن، فهو