الصفحة 429 من 1778

في الحقيقة قبل العقد، كان اللبن موجودا وكان مملوكا لمن؟ للبائع، فهو حينما أراد أن يردها لما تبين أنها محفلة نقول عليك أن تردها كاملة؛ لأنه الآن هو شيء يملكه، لما أنه لم يمكن أن يرد هذا اللبن فالرسول -عليه الصلاة والسلام كما تقدم- قطع النزاع بأن أوجب شيئا فيه فصل النزاع، أما في قول الخراج بالضمان فهذا في شيء حدث على ملك ماذا؟ المشتري ولا حدث على ملك البائع؟

حدث على ملك المشتري حينما الإنسان يشتري شاة غير محفلة، ثم تجمع ثم احتلبها أيام اللبن، هذا حدث في ملكه ولا في ملك البائع؟ حدث بعدما ملكها، حينما اشترى بيتا وأجره، هذه الأجرة هل هي حادثة في ملكه أو في ملك البائع؟ في ملكه؛ لأن الآن مملوكة له، كذلك مثلا إذا أجر البيت أو السيارة، فعلى هذا نقول إنه: حدث في ملكه فهو مملوك، لكن لما تبين هذا العيب كان له الرد، وفي هذه الحالة ++ ما يطيب له لأنه حدث هذه الغلة وهذه العين التي خرجت من هذا المبيع، أو كانت من خارج المبيع كالأجرة مثلا هي مملوكة له لكن؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- الخراج بالضمان وهذا الجواب أرجح وفيه جمع بين الخبرين.

تصرف الفضولي

وعن عروة البارقي - رضي الله عنه - (هذا عروة بن جعد البارقي) "أن النبي - أعطاه دينارا ليشتري به أضحية أو شاة فاشترى به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه"رواه الخمسة إلا النسائي، وقد أخرجه البخاري في ضمن حديث ولم يسق لفظه، وأورد الترمذي له شاهدا من حديث حكيم حزام.

والحديث حديث صحيح الحديث رواه البخاري، لكن ذكر -رحمه الله- في سنده إبهام، أو قال الراوي: حدثني بعض أهل الحي، وقد جاء من طريق آخر بذكر بعضهم، فهو جاء من طريق جيد من هذه من رواية عروة بن جعد البارقي، وجاء له شاهد من حديث حكيم بن حزام -كما ذكر المصنف رحمه الله-، والبخاري قد ساق هذا اللفظ -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت