الصفحة 435 من 1778

على تسليمه، مقدور على يعني هذا مع شرط أنه ما يملكه يملكه يعني إذا كان السمك مملوكا له لكنه في الماء، هذا المراد، ليس المراد إنه لكن لو أراد أن يبيع سمكا لا يملكه مثل شيء لم يملكه في ماء غيره، هذا لا يجوز لكن إذا كان هو يملكه، أو في ماء يخصه ففي هذه، أو في ماء احتازه هو، وهو يقدر عليه يكون ماء مثلا في برية، أو ماء منتقع في برية، وحضره وحازه وقدر على إمساك به بيسر وسهولة فإنه يملكه في هذه الحالة، لكن يأتي قضية التسليم؛ فإذا قدر على تسليمه بأن كان الماء يسيرا في هذه الحال لا بأس.

لو قيل مثلا: إن السمك يظهر كبيرا في الماء، فإذا باعه يكون فيه غرر من جهة أنه يغر المشتري يخرج بغير الحجم الذي في الماء، فيقال: إنه لا بأس على الصحيح؛ لأنه يمتنع على مسألة بيع الغائب، وبيع الغائب يجوز على الصحيح، لكن للمشتري خيار الرؤية، خيار الرؤية فإذا رآه فإن كان على الصفة فلا بأس، وهذا -كما سيأتي- بالخيار، خيار خلف الصفة، معنى أن الشيء المبيع اختلفت صفته، فإذا اختلفت صفته فإن له الرجوع، مثل ذلك لو أن إنسانا وصف له مبيعا غائبا عنه صفته كذا وكذا، وصف له البائع ثم لما رآه وجد الصفة مختلفة عن الحال الواقع، يكون له الخيار، وعلى هذا يجوز أن يباع مثلا العقار، يبيع مثلا بصفة معينة، وينتفي الغرر من جهة أنه قد لا يتضح الصفة له إذا رآه فينقل، يرى في هذه الحالة، فإن تبين له على الصفة التي تصورها فإنه يتم، وإلا فلا يتم البيع، وبهذا ينتفي الغرر في مثل هذا، وكذلك ينتفي غرر في مثل بيع السمك في الماء إذا كان قليلا، ومثل أيضا بيع الطير مثلا في البرج الصغير الذي يمكن أن يمسك به، ويمكن أن يحتاز ويقدر على تسليمه.

النهي عن بيع الثمرة حتى تطعم والصوف على الظهر واللبن في الضرع

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"نهى رسول الله - أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا يباع صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع"رواه الطبراني في الأوسط والدارقطني وأخرجه أبو داود في المراسيل لعكرمة، وأخرجه أيضا موقوفا عن ابن عباس بإسناده قوي، ورجحه البيهقي.

الحديث مرفوعا لا يثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنه من طريق عمر بن فروج، وهو ضعيف أو ليس بالقوي، لكنه يثبت موقوفا على ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت