الصفحة 437 من 1778

"ولا لبن في ضرع": وكذلك اللبن في الضرع، اللبن في الضرع سبق الكلام فيه، وهذا يحمل على اللبن الموجود -كما سبق- لا اللبن الذي يباع في الكيل، أو اللبن اللي يباع أيام معدودة، فاللبن الموجود لا يعقد عليه البيع للجهالة بقدره.

بيع المضامين والملاقيح

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن النبي - نهى عن بيع المضامين والملاقيح"رواه البزار وفي إسناده ضعف؛ لأنه من رواية صالح بن أبي الأخضر وفيه ضعف.

وهذا الخبر متفق مع الأخبار الأخرى، وإنما نص على هذا الشيء لأنه كان موجودا في الجاهلية من جهة أنهم ربما باعوا، المضامين: هي ما في بطون الأنعام، والملاقيح: ما في ظهورها، وقيل بالعكس، المضامين في ما في ظهورها، والملاقيح ما في بطونها، فسواء كانت الملاقيح ما في بطونها أو كانت ما في ظهورها، والمضامين كانت ما في بطونها أو ظهورها علي أي التفسيرين كان، فإنه بيع لا يصح، وثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر أنه"نهى عن بيع الحبلة وحبل الحبلة"فما في بطونها، وهو الموجود وهو الحمل الذي يفرد به لا يصح كذلك حبل الحبلة سواء كان باعه حمل الحمل أو باعه مثلا ما ينتج هذا الفحل، يعني: باعه ما في ظهره كله لا يصح للغرر العظيم والجهالة، وهذا باطل باتفاق أهل العلم.

الإقالة في البيع

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته"رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم.

وهو حديث صحيح، وفيه أنه يشرع للمسلم أن يقيل أخاه المسلم، والإقالة هي فسخ البيع، معنى أنه إذا اشترى المسلم من أخيه المسلم سلعة فقال المشتري: أريد أن أفسخ البيع، رأى أنها لا تناسبه أو لا تصلح له، البيع قد تم بلا عيب، ما في هنا عيب ولا شيء، تم بشروطه فقال: أقلني قال سامحني أريد أن أرجع المبيع وأريد أن أسترد الدراهم، البيع لا يلزمه، كذلك لو قال البائع للمشتري: أنا أريد أن أسترد السلعة، تحسر، باع السيارة وتأسف على سيارته، وقال: أنا أريد أريد سيارتي وأرجع فيها وأعطيك الدراهم، أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت