الصفحة 445 من 1778

نفس المواصفات التي طلبها فأحسن إليه، ثم اشترى بالمائتين سلعة أخرى، نقول: هذا تصرف فضولي ولا يجوز له أن يشتري بهذا المال الذي لصاحب السلعة أن يشتري لنفسه ما يجوز؛ لأن المال ليس له، بل هو بل واجب عليه أن يرجع المال إلى صاحبه، فلو اشترى هذه السلعة اشترى هذه السلعة بالمال الزائد نقول في هذه الحالة للموكل الخيار، نقول: إن شئت أمضيت بيعه -كما سبق- وأخذت هذه السلعة، ولا يصح أن يشتري لنفسه، وإن شئت جعلتها له، لكن هذا موضع نظر.

هل يقال: إن هذا الشراء صحيح أو يقال إنه باطل؟ لأنه اشتراه لنفسه لأنه في الحقيقة باع ما لم يملك، لأن المشتري حينما اشترى بمائتي ريال لنفسه باع ما لم يملك، لأنه باع الدراهم هذه بالسلعة التي لا يملكها، ومن باع ما لا يملك لم يصح بيعه.

هذا محتمل إنه يقال: إن العقد في المائتين عقد باطل إلا إذا نواه له نواه له هذا هو تصرف الفضولي، أما أن يشتري هذه السلعة لنفسه لا يدخل في تصرف الفضولي، يعني: ينبغي أن يفرق بين أن يشتري بمال غيره له هذا لا يجوز وحرام، ولا يدخل في تصرف الفضولي؛ لأنه نوى الشراء له، أما إذا اشترى بالمال الزائد سلعة لصاحب المال مثل ما تصرف عروة بن جعد البارقي - رضي الله عنه - اشترى وتصرف للنبي -عليه الصلاة والسلام-، فهذا هو تصرف الفضولي، لكن في هذه الصورة -الله أعلم- يحتمل يقال: إن البيع يصح في هذه الحالة، ومن جهة أيضا خاصة إذا كان جاهلا بالصورة وبالعقد، وبمنع هذا العقد والبائع باعه على ذلك، فنقول في هذه الحالة: إن المشتري بالخيار إن شاء أمضى هذا البيع، ويكون له ويكون تصرفه في هذه الحال تصرفا لاغيا؛ لأنه تصرف في مال غيره والمشتري بالخيار، إن شاء أمضاه فيكون له، وإلا يضمن وإلا قد يقال إنه يضمن المال، ويأخذ السلعة من جهة أنه أخذها كما أخذ الغاصب والسارق هذا الشيء، فيعيد له المال الذي تصرف فيه، نعم أحسن الله إليكم.

وهذا سائل من الأردن يقول: هل البيع عن طريق الإنترنت ملزم بحيث لا يسمح للمشتري رد السلعة؟ وكيف يكون الخيار؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت