فهرس الكتاب
أولا: البيع عن طريق الإنترنت أنا ما أعرف صفته، لكن أعلم أنه يقع فيه من الغرر والغبن والمخاطرة بل والقمار الشيء الكثير، مثل ما يقع بين الآن بين الناس من البيع في المعاملات، البيع في المعاملات وإن كان بيعا جائزا، لكن من أردأ أنواع البيوع؛ لأنه في الحقيقة بيع لا مصلحة به للناس بين دراهم بدراهم، وإن كان جائزا مع اختلاف الجنس لكنه من أردأ أنواع البيوع، ومن أقله بركة؛ ولهذا يقع فيه الغرر والضرر والمخاطرة ولا مصلحة فيه، ولا إنتاج ولا شيء، مجرد بيع دراهم بدراهم إنما جاء الشرع بالمصارفة في أحوال خاصة، جاء الشرع وإن كان لا يفهم من هذا تحريم بيع المعاملات، ولا يقال بهذا لكنه بيع فيه رداءة وفيه مخاطرة، وهذا يشهده من يستعملون هذا ومن ++ الشاشات التي تبيع هذه العملات.
كذلك أيضا ربما يكون من جنس هذا البيع الذي يكون عن طريق هذه الشبكة، شبكة الإنترنت إذا تم البيع عن طريقه هذا فيه نظر، إن كان عن طريق الاتصال المباشر بالإنترنت، اتصال مباشر هذا يشبه البيع عن طريق الهاتف، بل هو أبلغ من البيع عن طريق المكالمة، هذا أوضح ما يكون، وأبلغ ما يكون، أو كان البيع عن طريق المكاتبة الواضحة، المكاتبة الواضحة، يكتب له وهذا يطلع على السلعة عن طريق وصف السلعة فيما يكتب له وهذا يطلع وبشروطها هذا كله معلوم بالشروط، فإذا ثبتت الشروط المبيع من العلم به، وثبتت الشروط الأخرى، وتم على هذه الصفة وانتفى الغرر، فالبيع صحيح.
فالأصل حل البيوع لكن ينبغي الاحتياط في البيع والشراء في مثل هذا، فقد يقع أنواع من الغرر والضرر في مثل هذا أحسن الله إليكم.
وهذا سائل من أمريكا يقول: رجل مسلم يعمل في التجارة، ومما يبيعه صور وتماثيل لمعبودات من دون الله كالمسيح -عليه السلام- وبوذا وغير ذلك، فهل هذا من الشرك أم أنه محرم من دون الوقوع في الشرك، والله يرعاكم؟.
هذا بيع الصور والتماثيل محرم لا يصح، فلا يجوز لمسلم أن يبيع وخاصة إذا كانت الصور، الصور التي تكون لأجل تماثيل من أصنام وغيرها أو أشياء مزعومة، تماثيل مزعومة، كل هذا من البيوع المحرمة، سبق معنا في حديث جابر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي -عليه الصلاة والسلام-:"إن الله حرم بيع الميتة"