فهرس الكتاب
قالوا: ذكر الطعام وهو تعليقه باسم مشتق فيكون التعليق بما منه الاشتقاق وهو الطعم، طعم طعمًا أو طعامًا، أو طعم يطعم طعامًا، فالعلة الطعم.
وكل ما يكون له طعم فإنه يجري فيه الربا، فعلى هذا يجري الربا في كل شيء يطعم، في الفواكه وفي الخضروات وفي غيرها يجري فيها ربا الفضل، فيجب التماثل فيها وفي البيع، فلا يجوز -مثلًا- أن تبيع الفاكهة مثلًا بعضها ببعض متفاضلا كالتفاح والبرتقال والموز كذلك كل ما يجب التماثل فيها.
يقول: طيب كيف التماثل فيها؟ يقول ينظر، البرتقال مثلًا عند الشافعي -رحمه الله- يقول: البرتقال كيف يجري فيه الربا؟ البرتقال هل هو .. وهذا نحن لا نريد أن نفرع في مسألة مثلًا البرتقال هل هو مثلًا موزون مثلًا أو معدود؟ البرتقال يجرونه أنه معدود كالتفاح؛ لأنه في الغالب يؤخذ عددًا أو هل يُجرى بالميزان؟ لكن الشاهد من هذا عندهم أنه برتقالة ببرتقالة جائز، برتقالتان ببرتقالة لا يجوز، وهذا فيه تفاضل وتفاحة بتفاحة جائز، وتفاحة بتفاحتين لا بأس، طيب لو عندنا برتقالة وتفاحة كيف بالبرتقالة الصغيرة، وهى كبيرة وواضح الكبر مثلا .. الحَب حَب مثلًا الحب حب نقول في مثل هذه الحالة يقولون: إذا كانت متقاربة يعني متساوية ليس فيها، أما حصل فيها تباين وكِبَر في هذه الحالة يكون المعيار الميزان، فلا يباع البرتقال بالبرتقال إلا بالميزان، كيلو برتقال بكيلو برتقال مثلا.
وعلى هذا كل مطعوم يكون ميزان، مثلًا أنواع الخضروات تكون بالميزان أو مثلًا الشيء الذي يكون بالعدد يكون بالعدد، فهذه التعاريف يختلف فيها، فالمقصود أن الشافعي -رحمه الله- يقول يجري الربا في كل مطعوم، فعلى هذا المقصود أنه ربا الفضل، فعلى هذا يجري الربا عنده في هذه الأشياء وفي كل مطعوم، الذي له مثلًا معيار محدد بكيل يكون المعيار بالكيل، له معيار بالوزن المعيار بالوزن، له معيار بالعدد المعيار بالعدد، البيض مثلًا المعيار بالعدد لأنه متقارب، ما له معيار فإن الذي يضبطه الميزان.
ولهذا ما يختلف في الميزان، هو الذي يضبط، ويكون به يضبط هذا البيع، هذا الربا عنده في الأصناف الأربعة أن العلة فيها الطعم لكونها مطعومة لحديث معمر بن عبد الله.