الصفحة 461 من 1778

فعلى هذا يقال: إذا كان الشيء مكيلا مطعومًا جرى فيه الربا، أو موزونًا مطعومًا يجري فيه الربا، إذا كان مكيلا غير مطعوم فلا يجري فيه الربا، موزون غير مطعوم لا يجري فيه الربا، وهذا في الحقيقة ينضبط، وفيه جمع لكثير من الأقوال في هذا الباب، وفيه جمع بين الأخبار، وعلى هذا يقال ما جاء من ذكر الربا في الأخبار وذكر الكيل فيها مثل حديث عبادة بن الصامت المراد به المكيل المطعوم والموزون المطعوم لقوله -عليه الصلاة والسلام- في حديث معمر بن عبد الله:"الطعام بالطعام"وقالوا وكان مما يطعم الشعير.

فذكر الطعام، فبين أن الطعام مقصود، فعلى هذا نقول: إن الحديث ما يجري فيه الربا، لماذا؟ نقول: أموزون أو غير موزون الحديث؟ موزون، لكنه غير مطعوم فلا يجري فيه الربا وإن كان موزونًا، مثلًا بعض المكيلات، بعض، اللحم موزون، اللحم موزون، ومطعوم وللا لا؟ مطعوم يجري فيه الربا، اللبن مكيل مطعوم يجري فيه الربا وهكذا بقية الأصناف الأرز القمح الذرة ... كل مكيل مطعوم أو موزون مطعوم فإنه يجري فيه الربا.

مثلًا عندنا قد يرد مثلًا بعض الأشياء هنالك أشياء مثلًا مكيلة قد تطحن مثلًا ولا تؤكل مثل بعض ما يُبْنَى به مثل الجص، هذه في الأصل تشبه الدقيق والطحين، في الأصل أنها مكيلة لكن لا يجري فيه الربا لماذا؟ لأنها مكيلة أو موزونة لكنها غير مطعومة، فعلى هذا نكيل المكيل بالطعم، ونكيل الموزون بالطعم، فلا يجري الربا في مكيل مطعوم أو موزون مطعوم، وكذلك علة الربا في الذهب والفضة كونهما ثمن الأشياء، وعلى هذا يلحق به ما كان ثمنًا للأشياء، هذا هو الأقرب في هذه المسألة، وهى جريان الربا في هذه الأشياء.

وهذا هو علة ربا الفضل في هذه الأصناف الأربعة، وعلة ربا الفضل في الذهب والفضة؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-:"فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد".

إذًا هذه الأصناف الربوية التي يجري بها الربا قال:"بيعوا كيف شئتم"إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، بر بقمح، بر بملح، يباع هذا الطعام بهذا الطعام وإن تفاضلا، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت