فهرس الكتاب
بشرط ماذا؟ التقابض. على هذا يقال: كل صنفين اتفقا في علة ربا الفضل واختلفا جنسًا جاز التفاضل بينهما مع التقابض، فيجوز التفاضل مع التقابض.
فمثلًا نقول في ربا الفضل: إذا اتفق الجنس حرم ماذا؟ الفضل والنسأ. البر بالبر، هل يجوز فيه الربا وللا ما يجوز؟ لا يجوز بل يجب ماذا؟
التماثل والتقابض، الشعير بالشعير أيش يجب فيه؟ التقابض لماذا؟ لأنهما اتحدا جنسًا، اتحدا جنسا، وهو من باب أولى أنهما اتحدا علة فعلتهما واحدة لاتحادهما جنسًا، فإذا اتحدا جنسًا وعلةً وجب التماثل والتقابض لماذا؟ لاتحادهما في العلة والجنس.
المسألة الثانية: إذا اتحدا في العلة واختلفا ماذا؟ جنسًا؟ اتحدا في العلة واختلفا في الجنس، اتحدا في علة ربا الفضل، ولكن اختلفا في الجنس، عندنا مثلًا مكيل مع مكيل، جيب مكيل مع مكيل؛ لأن علة ربا الفضل الكيل أو الوزن مع ماذا؟ مع الطعم. البر مع الشعير هل هو مختلف في الجنس وللا لا؟ مختلف في الجنس، إذن إذا اختلف الجنس واتحدت العلة جاز ربا الفضل دون ربا النسيئة. إذا اختلف الجنس واتحدت علة ربا الفضل جاز الفضل دون النسأ، يجوز أن نبيع البر بالشعير متفاضلا لكن يدًا بيد، يجوز أن نبيع مثلًا اللحم الموزون بالجبن الموزون مثلًا أو غيره من الموزونات بشرط ماذا؟ التقابض وإن تفاضلا.
كل موزونين اختلفا جنسًا أو كل مكيلين اختلفا جنسا جاز التفاضل بينهما لماذا؟ لأنهما اختلفا في الجنس وإن اتحدا في علة ربا الفضل، هذا هو شرط جواز بيع التفاضل، والنسأ يشترط فيه شرطان:
اختلاف الجنس واختلاف ماذا؟ العلة، اختلاف الجنس واختلاف العلة، فيجوز أن تبيع صنفًا بصنف مع اختلافهما في علة ربا الفضل على اختلافٍ في مثل هذا الباب، فإذا أردنا مثلًا أن نفرع مثلًا على هذه الأقوال في هذه المسألة حتى يفهم هذا الباب في مسألة .. عند الشافعي -رحمه الله- مثلًا يجري الربا في الطعم، علة ربا الفضل عند الطعم، فلا يجوز أن يبيع الطعام بالطعام متماثلا، بل إذا كان متساويًا من جهة الجنس، بل يجب اختلاف الجنس، التفاح بالبرتقال، البر بالشعير كما سبق، لكن إذا اختلفت العلة جاز؛