الصفحة 470 من 1778

لها جريمة يعاقب عليها من وقع فيها لكن لمَّا كان كثير من الناس يصرف شيكات لا رصيد لها ينبغي أن يكون الشيك الذي يتعامل به مصدقًا مضمونًا مضبوطًا فيما إذا كان مصارفة مال بمال.

وعلى هذا أيضًا يأتي مسائل من المسائل تعامل بعض البطاقات التي تعامل بها بعض الناس فيما إذا اشترى ذهبًا وهذه يسأل عنها كثير، يأتي إنسان مثلًا إلى محل الذهب ويشتري ذهبًا وقد لا يحمل الدراهم؛ لأنه حمل الدراهم فيه ضرر؛ لأنه ربما يخشى السرقة خاصة إذا كان المال كثيرًا.

وربما أن أصحاب المحلات يؤثرون ذلك ويرون القبض بهذه البطاقات للتعامل بها، فيقال إذا اشترى مثلًا الذهب وسلم البطاقة وأجراها على الجهاز وقرأ المعلومات وانتقل المال المقدر للذهب من حساب إلى حساب البنك إلى حساب التاجر الذي يبيع الذهب فالأظهر أن القيد في حسابه يكون بمثابة القبض وهذا واضح لأنه .. وهذه البطاقات كما يذكرون أنه إذا لم يكن له رصيد فإنه لا يقبلها الجهاز ولا تجري، وعلى هذا يكون أبلغ في القبض فإذا سلم ونزل وقيد في حسابهم كان بذلك في حكم القبض.

ثم أيضًا أصحاب البنوك في الغالب في المسألة الأولى إذا حول الإنسان شيكًا إلى بلد آخر من عملة إلى عملة يأخذ مقابل ذلك دراهم. هذه الدراهم اختلف العلماء فيها هل يجوز أخذها أو لا يجوز أخذها؟

هذه فيما يظهر والله أعلم أنه ما دام أنك صارفتهم بذلك وأعطوك شيكًا بقدر هذا المال فإنهم بعد ذلك في الحقيقة أنت توكلهم فمعاملتك معهم كالتوكيل في إجراء المعاملات، وكذا في إتمام إجراءات هذا الشيك وتحويله إلى البنك الآخر حتى يقبضه الطرف الآخر في البلد الآخر، وهذه الوكالة وما يؤخذ عليها يكون بمثابة الأجرة، ويجوز أخذ الأجرة على الوكالة؛ لأن البنك قائم بنفسه وفيه عمال وموظفون وفيه أمور تجري من نفقات تنفق فيحتاج أخذ الأجرة على مثل هذا خاصة أنها تكون تعاملات كثيرة، فإذا أخذ شيء من هذه تكون من باب الأجرة التي تؤخذ ولا تكون من باب الزيادة في باب الربا، هذا ما يظهر في مثل هذه المسائل.

التماثل والتقابض في الجنس الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت