الصفحة 472 من 1778

المقصود ويحصل فيه البركة. بع الجمع بالدراهم واشترى بالدراهم جنيبًا، يعني تمرًا طيبًا. وهذا هو الصواب، بل هو نص الحديث أنه يجب التماثل في الأصناف.

وعلى هذا في باب مثلًا التمر جمع أصناف التمر وإن اختلفت أنواعها يجب فيها التماثل، كل شيء جمعه شيء عام وإن دخل تحته أنواع يجب التماثل فيه والتقابض، مثل القمح بأنواعه يجب فيه التماثل والتقابض، التمر بأنواعه: سكري، برجي، ثلج وما أشبه ذلك بري مثل بعض أنواع صُبري خضري كل هذه الأشياء يجب فيها التماثل ولا يجوز فيها التفاضل وإن كان بعضها طيبًا وبعضها رديئًا.

لكن لو قال إنسان أشتري تمرًا طيبًا وعندي تمر رديء وقال أبغي أشتري صاعين بصاع طيب نقول له: ما يجوز إذا ابتغيت تمرًا طيبًا عليك أن تبيع هذا وتشترى بالدراهم تمرًا طيبًا لا بأس بذلك، وسيأتي في الاستثناء من ذلك في العرايا وحكم العرايا، فالتمر بالتمر كما سبق؛ ولهذا قال: بع الجمع بالدراهم واشترى بالدراهم جنيبًا، فهذا هو القاعدة في باب الأصناف الربوية، هذه هي الأصناف الربوية، وما سواها من غير باب الربا فلا يجري فيه الربا.

إذن هذه الأصناف وهي المكيل والموزون المطعوم بجنسه وكذلك ما كان ثمن الأشياء من أنواع العملات هذه هي التي يجري فيها الربا، ما سوى ذلك لا يجري فيه الربا، يعني ما سوى المكيل والموزون المطعوم لا يجري به الربا، هذا على الصحيح، وقال بعض أهل العلم إنه يجري فيه الربا، والصواب أنه لا يجري فيه الربا ويأتينا في حديث سمرة بن جندب في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وخلاف ذلك.

من هذه المسائل أيضًا بيع الرطب بالرطب، هل يجوز بيع الرطب بالرطب والعنب بالعنب؟

نقول: الأظهر هو الجواز؛ لأنهما وإن لم يتماثلا في آخر الحال أو في ثاني الحال فهما متماثلان؛ لأن الرطب في الغالب ييبس ويخف وزنه، لكنه في هذه الحالة متساوٍ. فما داما متساويين من جهة الكيل الآن فإنهما يباعان وإن كان رطبًا، والأصل أنه لا يباع الرطب بالرطب وأنه يباع التمر بالتمر إذا كان ... لكن يجوز على الصحيح ما داما تماثلا في الرطوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت