الصفحة 50 من 1778

نكاح المطلقة ثلاثا

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"طلق رجل امرأته ثلاثا فتزوجها رجل، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجها الأول أن يتزوجها، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا؛ حتى يذوق الآخر من عسيلتها، ما ذاق الأول"متفق عليه، واللفظ لمسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث حديث عائشة -رضي الله عنها- في أنه إذا طلق الرجل امرأة، وكانت مطلقة ثلاثا، فإنه في هذه الحالة آخر ثلاث تطليقات، لا تحل حتى تتزوج، كما هو ظاهر في القرآن.

ثم بينت السنة أنه لا بد أن يدخل بها زوجها الثاني؛ ولهذا في حديث عائشة، قال:"لا؛ حتى يذوق من عسيلتها، ما ذاق الآخر"وهذا هو الصواب، ما دل عليه هذا النص، لا بد من أن يدخل بها، وأن يجامعها، وأقل ما يكون هو مجاوزة الحشفة، وإيلاج الحشفة في الفرج.

ثم هل يشترط الانتشار، أو لا؟ المقصود أن يوجد العسيلة، وإن لم يحصل انتشار على الصحيح، ما دام أنه يحصل عنده في الأصل انتشار، وليس عنينا، ويجد الشهوة، واللذة، ولا يشترط الإنزال؛ لأنه في هذه الحالة المعتبر مظنته، وهو الجماع، وإن لم يحصل الإنزال، فأطلقه، وأراد بذلك حصول الشهوة، بل ورد في حديث ابن عمر عند النسائي، وأنه ليس بشرط، وإن لم ينزل في ذلك؛ يعني في هذه؛ فلهذا كان هو الواجب، ونهى النبي، عليه الصلاة والسلام، أن يدخل بها حتى يجامعها، والله أعلم، وصلى الله، وسلم، وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت