الصفحة 60 من 1778

حكم نكاح الكفار إذا أسلما أو أحدهما

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"رد النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، بعد ست سنين، بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحا"رواه أحمد، والأربعة إلا النسائي، وصححه أحمد، والحاكم.

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد ابنته زينب على أبي العاص، بنكاح جديد"قال: الترمذي: حديث ابن عباس أجود إسنادا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"أسلمت امرأة، فتزوجت، فجاء زوجها فقال: يا رسول الله! إني كنت أسلمت، وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول"رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه ابن حبان، والحاكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم، حديث ابن عباس في قصة زينب مع زوجها أبي العاص، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد زينب على زوجها، أبي العاص بن الربيع، بالنكاح الأول، بعد ست سنين. أورد المصنف، رحمه الله، هذا الخبر من رواية محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وحديث عمرو بن شعيب الذي بعده، هو عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه، عن جده، من رواية الحجاج بن أرطأة، والمصنف، رحمه الله، أورد حديث ابن عباس، ثم أورد حديث عبد الله بن عمرو، وهما حديثان في الظاهر مختلفان، لأن الأول فيه أنه ردها بالنكاح الأول، والثاني ردها بنكاح جديد.

وهذه طريقة المصنف، رحمه الله، الحافظ، وهذه طريقة يسلكها كثير من فقهاء المحدثين؛ كأبي داود، أنه يورد الخبر، ويورد خبرا، إذا كان في الباب خبر آخر، فإنه يورده، إذا كان مخالفا له، لينظر طالب العلم في الجمع بين الخبرين، والنظر فيهما إما: لترجيح أحدهما على الآخر، أو تخصيص أحدهما بالآخر، أو تقريب أحدهما بالآخر، وهذه طريقة حسنة، تسلك في النظر بين الأخبار، وتجعل طالب العلم ينظر، ويتفقه في النظر في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت