الصفحة 642 من 1778

إلى مكان ثان، أنه يكون أنفع، فالأظهر أنه يجوز تغيير الوقف، وأدلته معلومة من السنة، والمعنى لأن قصد الموقفين أن يبقى نفعه، فإذا كان تغييره على وجه أصلح، فإنه موافق لقصد الموقفين ولأمر الشارع بذلك حتى يبقى هذا الوقف.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"بعث رسول الله - عمر على الصدقة .."الحديث. وفيه:"وأما خالد فقد احتبس أدراعه وعتاده في سبيل الله"متفق عليه. وهذا الخبر سبق الإشارة إليه، والشاهد منه قوله: احتبس أدراعه وأعتده وأعتاده، جمع عتد هو السلاح، فيه دليل على جواز وقف المنقول، خلافا لمن رد ذلك، ويجوز وقف المنقول كما يجوز وقف العقار، يجوز وقف السيارة، وقف + وقف الأجهزة، يعني: يجعل شيئا ... مثلا الآن يقف جهازا من أجهزة الكمبيوتر لطلاب العلم ينتفعون به لما يستجد، يقف مثلا جهازا مثلا مكبرا للدروس والمحاضرات، وللمساجد للصلاة فيها، وهكذا كل ما كان فيه نفع للمسلمين ويبقى، فإنه يشرع أن يقفه.

باب الهبة والعمرى والرقبى

العدل بين الأولاد في الهبة

باب الهبة والعمرى والرقبى: عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أن أباه أتى به رسول الله - فقال:"إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله - أكل ولدك نحلتهم مثل هذا؟ فقال: لا. فقال رسول الله - فأرجعه"وفي لفظ:"فانطلق أبي إلى النبي - ليشهده على صدقته، فقال: أفعلت هذا لولدك كلهم؟ فقال: لا. فقال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. فرجع أبي فرد تلك الصدقة"متفق عليه.

وفي رواية لمسلم قال:"فأشهد على هذا غيري. ثم قال: أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذن".

وهذا الخبر فيه فوائد كثيرة وحاصله:"أن بشير بن كعب نحل ابنه من عمرة بنت رواحة شيئا من الهبة، فقالت أمه: لا أرضى حتى تشهد على ذلك النبي عليه الصلاة والسلام. فقال له -عليه الصلاة والسلام-:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت