فهرس الكتاب
حكم تعريف الضالة
وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"من أوى الضالة فهو ضال ما لم يعرفها"رواه مسلم.
وهذا يبين أنه يجب تعريف الضالة، هذا الأصل، أن الضالة يجب تعريفها ولا يجوز أن يكتمها؛ ولهذا ثبت في حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره أنه قال:"في الضالة المكتومة قيمتها مرتين إذا كتمها"فإنه إن تلفت بغير كتمان فهو ضامن لها، وإن تلفت مع الكتمان فهو ضامن لها بقيمتها مرتين عقوبة؛ لأنه أشبه السارق في الحقيقة، وهو خائن، وإن لم يصل إلى درجة السارق لأنه خائن؛ ولهذا لم يجب عليه الحد والقاعدة أن من لم يوجب عليه الحد فإنه تضعّف عليه القيمة مرتين؛ وتضعف عليه قيمتها إذا تلفت لأنه كتمها، ثم بعد ذلك اطُّلع عليه، فوجب عليه أن يضمنها لصاحبها من باب العقوبة والتعزير، العقوبة المالية.
تملك الملتقِط للقطة بعد تعريفها
وعن عياض بن حِمَار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء"رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان.
وهذا -كما سبق- أنه يشرع أن يُشهِد عليها، ويُشرع أن يعرفها في الحول الأول والسنة الأولى، وجاء في حديث أبي بن كعب أنه يعرفها ثلاثة أحوال، لكن الصواب أن هذا وهم من بعض الرواة، أو أن هذا كان في أول الأمر لما كان التشديد في أمر الأموال، ثم بعد ذلك كان التعريف حولا واحدا.
ثم بعد ذلك قال:"هو مال الله يؤتيه من يشاء"، بمعنى أنه بعد التعريف سنة فإنه يكون مالا من أمواله إذا لم يأت صاحبه، وإلا فإنه يرده إلى صاحبه، كما جاء في الأخبار الأخرى، قال:"ولتكن وديعة عندك"، وأنه إذا جاء فإنه يردها إلى صاحبها.
لقطة الحاج
وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي - رضي الله عنه -"أن النبي - نهى عن لقطة الحاج"رواه مسلم.