الصفحة 66 من 1778

العيوب التي يرد بها النكاح

وعن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه - رضي الله عنه - قال:"تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العالية، من بني غفار، فلما دخلت عليه، ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - البسي ثيابك، والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق"رواه الحاكم، وفي إسناده جميل بن زيد، وهو مجهول، واختلف عليه في شيخه اختلافا كثيرا.

وعن سعيد بن المسيب"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أيما رجل تزوج امرأة، فدخل بها فوجدها برصاء، أو مجنونة، أو مجذومة فلها الصداق بمسيسه إياها، وهو له على من غره منها"أخرجه سعيد بن منصور، ومالك، وابن أبي شيبة، ورجاله ثقات، وروى سعيد أيضا عن علي - رضي الله عنه - نحوه، وزاد: وبها قرن، فزوجها بالخيار، فإن مسها، فلها المهر بما استحل من فرجها.

ومن طريق سعيد بن المسيب أيضا قال:"قضى عمر - رضي الله عنه - في العنين أن يؤجل سنة"ورجاله ثقات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم، هذه الأخبار حديث زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، كما ذكر المصنف، سنده ضعيف، لأنه في سنده جميل بن زيد، وهو مجهول، وفيه اضطراب كثير، كما ذكر المصنف، رحمه الله.

لكن له شاهد ما ذكر، عن سعيد بن المسيب، عن عمر - رضي الله عنه - وسنده صحيح إلى سعيد، لكن سعيدا، عن عمر؛ إن قيل بسماعه منه، فهو صحيح، وذهب أحمد، رحمه الله، وانتصر العلامة ابن القيم إلى أنه صحيح، وإذا لم يقبل سعيد، عن عمر من يقبل، كما قال الإمام أحمد، رحمه الله، وأنه أعلم الناس بقضايا عمر.

وكان ابن عمر - رضي الله عنه - يسأله عن قضايا عمر، وعن المسائل التي يقضي فيها -رضي الله عنه-؛ فلهذا أثبت روايته عنه، وكذلك أيضا أثر آخر، عن علي - رضي الله عنه - عند سعيد، هو من رواية الشعبي، عن علي - رضي الله عنه - والشعبي لم يسمع من علي إلا شيئا يسيرا، أو حرفا واحدا، كما قاله الدارقطني، رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت