الصفحة 660 من 1778

على ظنه أن هذا مال لكافر من معاهد أو ذمي مثلا، غلب على ظنه بقرينة دلت عليه، أو أن هذا المكان فيه قوم معاهدون؛ فإنه أيضا فإنه يجري مجرى مال المسلم في تعريفه أو حفظه.

باب الفرائض

تعريف الفرائض

باب الفرائض.

الفرائض جمع فريضة، وهي من الفرض وهي التقدير، والفرائض -كما قال أهل العلم- هي: فقه المواريث وما يلحق ذلك من حسابها، والفرائض من أعظم أبواب العلم؛ ولهذا جاء بيانها في كتاب الله -سبحانه وتعالى- وتفصيلها وبيان أحكام هذا الباب، وهو باب الفرائض، بخلاف غيرها من الأحكام فإنها جاءت مجملة بالكتاب العزيز وجاء تفصيلها في السنة، أما الفرائض فإن الله أحكمها وبينها وذكرها وفصلها في ثلاث آيات: آيتان من أول سورة النساء وآية الكلالة في آخرها، وجاء في بعض الأخبار والأدلة في السنة تبين شيئا من هذا، وهي كالقواعد في هذا الباب.

ألحقوا الفرائض بأهلها

قال: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"متفق عليه.

هذا أصل وقاعدة عظيمة في باب الفرائض، والفرائض هي الفروض المقدرة؛ النصف ونصفٌ ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، يعني الثلث والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، الأنصباء المقدرة، الأنصباء ستة، وهنالك فرض بالاجتهاد، وهو الثلث الباقي في العمريتين: زوج وأم وأب، وزوجة وأم وأب، والثلث للجد في بعض أحواله فيمن يورِّث الجد مع الأخوة -كما هو قول الجمهور- أما من قال إنه يسقطهم به، كما هو مذهب أبي حنيفة، وهو قول أبي بكر الخليفة الراشد - رضي الله عنه - وقول جمع من الصحابة، واختيار البخاري -رحمه الله- فإنه لا يرِد عليه هذا أو يسقطه ويجعل الجد أبا؛ ولهذا قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت