الصفحة 663 من 1778

السدس، وللأخت ما بقي"؛ فجعل الأخت معهم من باب العاصبة مع الغير، جعل لها العصب مع الغير، كما قال في الرحبية:"

والأخوات حيث كن مع البنات ... فهن معهن معصِّبات

أو معصَّبات، يعني أنهن عصبة مع الغير.

وفي هذه الصورة للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، تكملة الثلثين؛ لأن البنات لا يتجاوز فرضهن الثلثين، فإن كن في درجة واحدة ابنتان -بنتا الميت لصلبه أو بنتا الابن- لهما الثلثان، وإن كانت واحدة منهن أرفع أخذت العليا النصف ومن أنزل تأخذ السدس تكملة الثلثين؛ لتوفر شروطهما؛ لأن شرط البنت النصف عدم معصب وعدم المشارك، وبنت الابن تزيد شرطا وهو أن تكون مع وارثة النصف فرضا التي فوقها، فإذا كانت بنت أعلى منها وبنت أسفل منها فتأخذ البنت العليا النصف والبنت التي أدنى منها السدس تكملة الثلثين، مثل لو بنت ابن وبنت ابن ابن، يعني هذا في بنت الصلب ومن هي أنزل منها، فإن كان معهما أخت ورثت النصف، أخت شقيقة أو لأب؛ فلهذا قضى فيها بهذا القضاء.

وجاء هذا القضاء عن معاذ - رضي الله عنه - لكنه في بنت وأخت، وقال فيها: للبنت النصف يعني فرضا، وللأخت النصف؛ لأنها عصبة مع الغير.

لا يتوارث أهل ملتين

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-ما قال: قال رسول الله -"لا يتوارث أهل ملتين"رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي. وأخرجه الحاكم بلفظ أسامة. وروى النسائي حديث أسامة بهذا اللفظ.

حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- حديث جيد، وهو في معنى الحديث السابق:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم"وهذا اختلف العلماء فيه:"لا يتوارث أهل ملتين شتى"؛ ذهب جمع من أهل العلم إلى أن اليهودي لا يرث النصراني، والنصراني لا يرث اليهودي، والمجوسي لا يرث اليهودي ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت