الصفحة 665 من 1778

إنما يخالف الجد في مسألة العمريتين: في زوج وأم وأب، وزوجة وأم وأب؛ فمسألة زوج وأم وأب للزوج النصف، المسألة من ستة؛ لأن فيها نصف وفيها ثلث، ومخرج النصف من اثنين ومخرج الثلث من ثلاثة، فبينهما تباين، فهو من ستة؛ فللزوج الثلث ثلاثة، ننظر الباقي بعد الستة فهو ثلاثة، نصف الستة الثلاثة للزوج، بقي معنا ثلاثة، نقول في هذه الحالة: نجعلهما كوارثين في هذا المال، ونقول: للأب هذا يرثانه للذكر مثل حظ الأنثيين على القاعدة؛ فللأم ثلث الباقي وهو واحد من ثلاثة، وللأب اثنان من ثلاثة.

وكذلك في زوجة وأم وأب؛ الزوجة لها الربع والباقي ثلاثة، فالمسألة من أربعة؛ للزوجة الربع واحد، بقي ثلاثة، وللأم الثلث واحد، وما بقي اثنان فهما للأب، وهذا هو ثلث الباقي، سمي ثلث الباقي تأدبا مع القرآن، وهو الذي قضى به عمر - رضي الله عنه -.

أما الجد في مسألة زوج وأم وجد وزوجه وأم وجد فيأخذ الزوج فرضه وتأخذ الأم الثلث كاملا في مسألة الزوج ومسألة الزوجية، بخلاف مع الأب فلا تأخذ الثلث كاملا تأخذ ثلث الباقي، بمعنى أن نعطي الزوج فرضه، ثم الباقي نعطي الأم ثلثه في مسألة الأب، وفي مسألة الجد لا، نفرض لها الثلث كاملا من المسألة.

وكذلك أيضا في مسألة الجد مع الأخوة في بعض أحواله عند الجمهور الذين يورثون الجد مع الأخوة على تفصيل عندهم في هذا، والصواب -كما سبق- أن الجد أب ويحجب الأخوة ويسقطهم.

وحديث ابن بريدة هذا - رضي الله عنه - فيه بعض الضعف، لكن له شاهد من حديث قبيصة - رضي الله عنه - عند أحمد وأبي داود والترمذي، وهو:"أن الجدة جاءت وأعطاها السدس، وجاءت في عهد عمر الجدة الأخرى، أو جاءت الجدتان فقال بينكما".

وقد أجمع العلماء على ذلك، وهو أن الجدة لها السدس إذا لم يكن دونها أم، فشرط إرثها السدس ألا يكون دونها أم، والجد في صورته شرط إرثه السدس عدم الأب ووجود الفرع، له شرطان عدم الأب ووجود الفرع، الجدة شرط فرضها السدس هو عدم الأم؛ ولهذا ورّثها السدس عليه الصلاة والسلام.

في الحديث الذي قبله، قال -عليه الصلاة والسلام-:"إن السدس الآخر لك طعمة"، السدس المتأخر لك طعمة، قال بعض الشراح: إن هذه المسألة أن صورتها أن الميت خلف ابنتين وجد، في هذه الصورة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت