الصفحة 718 من 1778

أو أن يبدو قرصها ومن بزوغ الشمس أول طلوع الشمس إلى أن ترتفع كما في الرواية الثانية قيد رمح أو رمحين، يعني: في عيني الناظر، فهذا هو وقت النهي الأول وهذا لا تجوز الصلاة فيه عند جماهير العلماء أي صلاة بلا سبب.

أما إذا كانت إذا كان لها سبب فسيأتي بيانه في أحاديث آتية وشيء من خلاف أهل العلم في هذه المسألة.

وهذا النهي يقول أهل العلم إنه من باب الحماية للنهي المؤكد لأننا عندنا بعد صلاة الفجر وقت موسع وهو بعد صلاة الفجر إلى أن يبدو قرص الشمس، هذا وقت طويل.

"وعند بزوغ الشمس". فالأصل في النهي هو عند بزوغ قرص الشمس لقوله -عليه الصلة والسلام-:"لا تتحروا في صلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها"كما في الصحيحين، عن ابن عمر.

فالنهي في هذا الوقت آكد ولهذا ما قبله حماية له حتى لا يمتد المصلي بصلاته فيوافق هذا الوقت الذي فيه يسجد الكفار للشمس؛ لأن الشيطان يقارنها عند طلوعها وعند غروبها وما بعده وما قبله حماية له من بعد صلاة الفجر وكذلك بعد صلاة العصر إلى أن تتضيف للغروب.

وهذا على الصحيح الصلاة تحرم فيه وإن كان الوقت الذي بعدها آكد عند غروبها وعند طلوعها، وقال بعض أهل العلم: إنها تكره. والصواب هو التحريم إذا كانت بلا سبب في هذه الأحاديث وإن كان النهي عنه من أجل أنه ذريعة ووسيلة فإنه يكون حراما، إذا جاء النهي عنه.

كما أن الشارع الحكيم نهى عن شرب الخمر ونهى عن القليل من الخمر لأنه ذريعة إلى الإكثار منها ومع ذلك بإجماع أهل العلم إذا شرب من الخمر فإنه يحرم عليه ولو كان شيئا يسيرا جدا وعند جماهير العلماء كل خمر محرم، ولا يجوز تناوله وإن كان قليلا.

وكذلك نهى عن ربا الفضل وهو ذريعة إلى ربا النسيئة وهو حرام، فهذا حرام وهذا حرام لكن ما كان النهي عنه بالقصد أشد من النهي مما كان النهي عنه إذا كان ذريعة أو وسيلة إلى أمر محرم. ولهذا قال:"حتى تطلع الشمس يعني: وحتى ترتفع"كما في الرواية الثانية؛ فإن هذا فإنه يمتد وقت النهي إلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت