الصفحة 719 من 1778

الوقت وبعد ذلك تحل الصلاة فيه -من هذا الوقت- إلى أن تزول الشمس، إلى أن يستقل الظل بالرمح عند زوالها كما سيأتي في حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.

"ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس"وكذلك الحكم بعد العصر كالحكم بعد الفجر لكن الحكم بعد الفجر ربما كان أشد؛ لأنه جاء في العصر شيء من الرخصة وروي عن بعض الصحابة أنهم كانوا يصلون بعد العصر وفي حديث علي - رضي الله عنه -"لا صلاة بعد العصر إلى أن تصلوا والشمس بيضاء نقية"فجماهير العلماء على التحريم مطلقا، ولهذا هذا الحديث مما رده بعضهم وبعضهم استدل به على أن النهي في حقها ليس كا +في تأكيده كالنهي بعد صلاة الفجر.

لكن الأحاديث المتكاثرة في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس قال:"شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر"وأحاديث كثيرة في هذا الباب متواترة عند أهل العلم صريحة واضحة في النهي مطلقا، فهذا الحديث قد يكون منسوخا وقد يكون المراد به بحال خاصة فلهذا فإن الصلاة بلا سبب تحرم في هذا الوقت إلى أن يزول وقت النهي.

ولفظ مسلم"لا صلاة بعد صلاة الفجر"إشارة إلى أن النهي متعلق بالصلاة بعد صلاة الفجر وكذلك العصر فالنهي متعلق بالصلاة، فمن لم يصل العصر لم يدخل النهي في حقه، وإن صلى غيره من الناس فمن صلى دخل وقت النهي في حقه، ومن لم يصل فلا يدخل وقت النهي في حقه حتى يصلي العصر؛ لأنه معلق بصلاة العصر.

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

وله عن عقبة بن عامر:"ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تتضيف الشمس للغروب"قال: والحكم الثاني عند الشافعي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف وزاد إلا يوم الجمعة، قال وكذا لأبي داود عن أبي قتادة نحوه. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت