الصفحة 720 من 1778

يعني: لمسلم ... وعقبة بن عامر صحابي - رضي الله عنه - جهني ولي إمرة مصر لمعاوية - رضي الله عنه - توفي سنة ثمان وخمسين للهجرة وهو الذي جاء بشيرا لعمر - رضي الله عنه - بفتح مصر وكان قد مشى يوم الجمعة وقدم عليه من آخر الأسبوع وقدم عليه يوم الجمعة وكان قد لبس جوربا فقال له متى لبست؟ فقال لبست يوم الجمعة. فاستمر في لبس الجورب مدة أسبوع كامل وهو يمسح فقال له: أصبت السنة؛ لأنه بريد ولهذا استدل بعض أهل العلم بهذه القصة وما في معناها أن من كان بريدا وفي حكمه ولم يتمكن من الخلع فإنه يستمر المسح في حقه وإن امتد هذه المدة أو كان موضع ضرورة كما قال: - رضي الله عنه - أصبت السنة.

قال:"ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تتضيف الشمس للغروب"هذا ذكر هذه الأوقات الثلاثة عند بزوغها يعني: عند طلوعها وعند غروبها وعند استوائها في كبد السماء إلى أن نزول.

هذه الأوقات، أوقات نهي كما سبق وهي آكد من غيرها فلا يجوز الصلاة في هذه الأوقات، ولهذا ذهب بعض أهل العلم كابن عمر إلى أن الصلاة تجوز بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر مطلقا وإن لم يكن له سبب، ولهذا قال لا أنهى أحد من أصحابي أن يصلي بعد صلاة الفجر إلا أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها. وكأنهم لم يبلغهم النصوص العامة في النهي مطلقا عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة الصبح.

وهنا وقت آخر وهو عند زوالها"إلى أن تزول"وهذا وقت عند جماهير العلماء، وقت نهي، وهذا لم يرد في الصحيحين وأعرض عنه البخاري -رحمه الله- لكنه ثبت في الحديث الصحيح من حديث عقبة بن عامر ومن حديث عمرو بن عبسة أيضا عند مسلم ومن حديث الصنابحي عند مالك، وجاء من حديث أبي هريرة فهو وقت لا تجوز الصلاة فيه والعلة فيه هو أن جهنم تسجر، وجاء في حديث الصنابحي"أن الشيطان يقارنها"يعني: كمقارنتها عند طلوعها وعند غروبها ويقارنها عند الزوال، لكن الصواب والصحيح في الرواية أن النهي عنه لأجل أن جهنم تسجر وهو موافق لأحاديث أخرى في النهي عند شدة الحر وأن جهنم يزاد من حرارتها ومن إشعالها ولهذا أذن لها بنفسين، بنفس في الصيف ونفس في الشتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت