فهرس الكتاب
صحابي جليل، توفي سنة ثمان وخمسين للهجرة، وكان عارفا بالأنساب - رضي الله عنه - كما ذكر عنه حافظ في التقريب.
الخمسة: اصطلاح عند أهل علم المصطلح، يشمل أهل السنن الأربعة والإمام أحمد -أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه-. وهذا الحديث سنده على شرط مسلم، فقد جاء من رواية أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم.
وأبو الزبير مدلس معروف: هو محمد بن مسلم بن تادرس الأسدي أبو الزبير المكي، وروى له مسلم وروى له البخاري مقرونا. لكن روايته إذا كانت -كما ذكر العلماء- إذا كانت من رواية الليث فهي جيدة؛ لأن الليث بن سعد تتبع رواياته، فما كان دلسه تركه، وما كان سمعه أثبه ورواه.
وهذا الحديث جاء مصرحا بالسماع عند الإمام أحمد، وتابعه عبد الله بن أبي نجيح -أيضا- عن عبد الله بن باباه، عند الإمام أحمد أيضا. فزالت علة تدليسه بأمرين: بتصريحه، وأيضا هو روى بمتابع من طريق ابن أبي نجيح
وفيه النهي،"قال: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء، من ليل أو من نهار"وهذا حجة في أن من طاف بالبيت -بالكعبة- فإنه يصلي؛ لأن الطواف تشرع له الصلاة، والمراد: صلى -فيما يظهر- صلى سنة الطواف؛ لأنه قرن الصلاة بالطواف.
ليس مطلق الصلاة، خلافا لما ذهب إليه جمع من أهل العلم، أنه لا نهي في الحرم، وقال بعضهم: يشمل في المسجد الحرام. وقال بعضهم: في جميع الحرم؛ لهذا الحديث، واستدلوا بأحاديث أخرى ضعيفة. لكن العمدة على هذا الحديث الصحيح، ودلالته خاصة بصلاة الطواف؛ لأنه يشرع الطواف به، ويشرع الصلاة ركعتين فكانت تابعة، فأشبهت ذات السبب. فإذا طاف صلى، سواء كان بعد صلاة الفجر، أو بعد صلاة العصر، أو في أي وقت من الأوقات.
ولهذا قال:"أية ساعة شاء من ليل أو نهار"فيكون خاصا، يخص أحاديث النهي في هذا المكان وبهذه الصلاة وهي صلاة الطواف.
الشفق الحمرة