فهرس الكتاب
جاء من رواية عبد الله بن عمرو، وهو أن الشفق هو الأحمر. وهو الذي ذكره ابن خزيمة -رحمه الله- في صحيحه وهو الذي تكلم على رواية عبد الله بن عمرو، لا على رواية عبد الله بن عمر، وذكر ما معناه، أن هذه الرواية -رواية عبد الله بن عمرو- تفرد بها محمد بن يزيد الواسطي، وهو ثقة، ثم توقف في آخر كلامه في ثبوت هذه اللفظة.
بل إنه أورد روايات تدل على أن الشفق الذي ورد في الروايات، وهو ثور الشفق، أو ما لم + ثور الشفق، روي موقوفا. وهو الذي تكلم عليه، لم يتكلم على رواية عبد الله بن عمر، ولم يروها في الموضع الذي ذكره من الصحيح. فالأقرب أنهما روايتان: رواية عن عبد الله بن عمر عند الدارقطني، صحح البيهقي وقفها، ورواية أخرى عن ابن عمرو، تابعة لروايته الصحيحة في صحيح مسلم، في أول حديث في الباب. حيث ذكر بعض الرواة بدل"ثور الشفق"أن"الشفق هو الأحمر".
وكان من المناسب أن تذكر هذه الرواية -رواية عبد الله بن عمر هذه- عقب رواية عبد الله بن عمرو؛ لأنها أنسب؛ ولأنها تابعة لأحاديث التوقيت. والحديث في ثبوته نظر، في الشفق الأحمر بجميع رواياته هذه من حديث عبد الله بن عمر، صحح البيهقي وغيره وقفه، وكذلك في الرواية الأخرى عن عبد الله بن عمرو. الصواب في الرواية أنه"ما لم يسقط ثور الشفق"أما ذكر الشفق الأحمر؛ فالأظهر أنه تفسير من بعض الرواة، ذكره تفسيرا لثور الشفق، أو رواه بالمعنى.
وعلى هذا، العمدة على الروايات في صحيح مسلم أنه"ما لم يسقط ثور الشفق"والمراد: ثورانه وأن الشفق هو الشفق الأحمر، وأن وقت المغرب يمتد إلى مغيب هذا الشفق، وبعده يدخل العشاء، وأنه وقت موسع -على الصحيح- وأنه له أولا وآخرا.
الفجر الذي تجب به الصلاة